تفقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعمال تطوير ورفع كفاءة مستشفى رأس الحكمة المركزي بمحافظة مطروح، وذلك تمهيدًا لافتتاحه وتشغيله بكامل طاقته خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة الدولة لتوسيع مظلة الرعاية الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية.
وأكد رئيس الوزراء، خلال جولته، أن الحكومة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للقطاع الصحي على مستوى الجمهورية، بما يضمن جاهزية المنشآت الطبية لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تستهدف تحقيق العدالة الصحية وتقديم خدمات طبية مستدامة وعالية الجودة لجميع المواطنين.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بعد نجاح المرحلة الأولى في عدد من المحافظات، موضحًا أن تطوير مستشفى رأس الحكمة يأتي ضمن هذه الجهود لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية بمحافظة مطروح.
من جانبه، استعرض خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية الجاري تنفيذها بالمحافظة، مشيرًا إلى تنفيذ 7 مشروعات رئيسية تشمل مستشفيات: رأس الحكمة، مطروح العام، العلمين الجديدة، سيوة، الضبعة، الحمام، إلى جانب إنشاء مدينة طبية دولية بالساحل الشمالي.
وأوضح الوزير أن الطاقة الاستيعابية لمستشفيات منطقة الساحل الشمالي تبلغ حاليًا 1102 سرير، ومن المستهدف زيادتها إلى أكثر من 5000 سرير بعد الانتهاء من المشروعات الجارية، بما يعزز قدرة القطاع الصحي على استيعاب الطلب المتزايد، خاصة خلال موسم الصيف.
وفي السياق ذاته، أكد محافظ مطروح، محمد الزملوط، استمرار جهود المحافظة في تجهيز المنشآت الصحية بالبنية التحتية والأجهزة الطبية اللازمة، لضمان جاهزيتها للانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل.
وشملت أعمال تطوير مستشفى رأس الحكمة إضافة وتحديث عدد من الأقسام الحيوية، من بينها الحضانات، والرعاية المركزة، وعناية الأطفال، والأقسام الداخلية، والاستقبال، بالإضافة إلى غرف العمليات، مع تزويد المستشفى بأحدث الأجهزة الطبية وزيادة الكوادر البشرية من أطباء وتمريض.
كما يقدم المستشفى خدمات تشخيصية متكاملة تشمل الأشعة المقطعية والسونار، إلى جانب 9 عيادات خارجية في تخصصات طبية متنوعة.
وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء عددًا من أقسام المستشفى، من بينها غرف الرعاية المركزة والعمليات والحضانات، كما اطلع على تجهيزات غرف الإقامة، التي تشمل غرفًا فردية وأخرى مزدوجة مجهزة بأعلى مستوى من الخدمات الطبية.
وفي خطوة داعمة لتطوير الخدمات الصحية بالمناطق النائية، تفقد مدبولي وحدة القسطرة القلبية المتنقلة، التي تُعد الأولى من نوعها، وتم إطلاقها ضمن المبادرات الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار وتحسين خدمات الرعاية الصحية.
وتتيح هذه الوحدة إجراء عمليات القسطرة القلبية داخل وحدة متنقلة مجهزة بالكامل، مع إمكانية التحرك السريع للوصول إلى المرضى في مختلف المناطق، حيث تم بالفعل إجراء أول عملية ناجحة بها مؤخرًا.
وأشاد رئيس الوزراء بهذه التجربة، مؤكدًا إمكانية تعميمها في المحافظات المختلفة، خاصة لخدمة المناطق البعيدة، وتقليل أعباء انتقال المرضى، لا سيما خلال فترات الذروة السياحية بالساحل الشمالي.