في خطوة تستهدف تنشيط سوق التمويل العقاري ومواجهة ارتفاع أسعار الوحدات، أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية تطبيق نظام “التمويل التشاركي” بين شركات التمويل العقاري.
وبموجب القرار، يُسمح لأكثر من شركة بالاشتراك في تمويل عميل واحد، خاصة في الحالات ذات القيم المرتفعة، بما يوسع قاعدة المستفيدين ويعزز قدرة الشركات على تمويل مشروعات أكبر دون تجاوز حدودها الرأسمالية.
ويأتي هذا التوجه استجابة للتحديات التي يشهدها القطاع، وعلى رأسها ارتفاع أسعار العقارات وتراجع عدد العملاء الجدد، حيث أظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 انخفاض عدد العملاء بنسبة تتجاوز 21%، مقابل زيادة قيمة التمويلات بأكثر من 17.5%، مع استمرار هيمنة الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويل.
وأكدت الهيئة أن تطبيق “التمويل التشاركي” يخضع لضوابط تنظيمية صارمة، تلزم كل شركة بالالتزام بشكل منفرد بكافة القواعد المنظمة للنشاط، وعلى رأسها معايير الملاءة المالية، ونسب التركز، والضوابط المحددة بقانون التمويل العقاري ولائحته التنفيذية.
كما شددت على ضرورة الالتزام بنماذج العقود المعتمدة، مع إمكانية إدراج أكثر من ممول في العقد الواحد، إلى جانب عدم تجاوز الحدود القصوى للتمويل، سواء للأفراد أو الشركات.
وتنص الضوابط الحالية على ألا تتجاوز نسبة التمويل للأغراض السكنية 90% من قيمة الوحدة، مع حد أقصى 50% من دخل العميل لقسط السداد، فيما تبلغ النسبة 80% للوحدات غير السكنية، مع وضع قيود على حجم التمويل الممنوح للعميل الواحد مقارنة برأسمال الشركة.
من جانبه، أوضح إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار يستهدف تحقيق توازن بين تحفيز النشاط وضبط الأسواق، مشيرًا إلى أن التمويل التشاركي سيسهم في الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية، وتعزيز تنافسية القطاع.
وأضاف أن الهيئة تواصل التنسيق مع الجهات المعنية واتحادات الشركات لمواكبة تطورات السوق، وضمان حماية حقوق العملاء، مع الالتزام الكامل بالأطر التشريعية والتنظيمية.