تتجه مصر إلى تسريع توطين التكنولوجيا الطبية المتقدمة، مع تحركات حكومية لتطبيق الجراحة الروبوتية ورفع كفاءة المنظومة الصحية.
وفي هذا الإطار، عقد خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع ممثلي شركتي تكنويڤ وميدبوت، لبحث آليات إدخال تقنية الروبوت الجراحي إلى المستشفيات المصرية، إلى جانب مناقشة إنشاء مركز متخصص لتدريب الأطقم الطبية على هذه التكنولوجيا.
وأكد الوزير أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بتبني الحلول الطبية الحديثة، وعلى رأسها الجراحة الروبوتية، لما توفره من دقة عالية وتقليل نسب الأخطاء والمضاعفات، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
وأوضح أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية يمثل حجر الأساس لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات، مشيرًا إلى أن تطوير المهارات البشرية يسير بالتوازي مع إدخال الأجهزة الحديثة، بما يتماشى مع المعايير العالمية.
من جانبه، أشار الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، إلى أن الاجتماع تناول اختيار أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني كمقر مقترح لإنشاء مركز تدريب متخصص، نظرًا لما تمتلكه من بنية تدريبية متقدمة.
وأضاف أن المركز سيقدم برامج تدريبية متكاملة للأطباء، تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي باستخدام تقنيات المحاكاة، مع التركيز في المرحلة الأولى على التخصصات الأكثر استفادة من الجراحة الروبوتية، مثل جراحات المسالك البولية، وأمراض النساء والتوليد، والجراحة العامة، وجراحات القلب والصدر.
كما ناقش الاجتماع خطة تشغيل أول روبوت جراحي داخل معهد ناصر كمرحلة أولى، تمهيدًا للتوسع في استخدام هذه التقنية داخل المستشفيات الكبرى على مستوى الجمهورية.
ووجّه الوزير بسرعة الانتهاء من إعداد الدراسة الشاملة للمشروع، والتي تشمل الجوانب الفنية والقانونية والمالية، تمهيدًا لبدء التنفيذ، إلى جانب إجراء معاينة ميدانية لموقع المركز المقترح.
وتستهدف هذه الخطوة رفع كفاءة الخدمات الصحية في مصر، وتقليل فترات التعافي للمرضى، وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للتدريب والتطبيق في مجال التقنيات الطبية الحديثة، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية.