بحثت الحكومة المصرية سبل تسريع تنفيذ مشروعات تنمية الصعيد وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد المحلي وزيادة الصادرات، خلال اجتماع رفيع المستوى ضم وزارتي التنمية المحلية والبيئة والصناعة، إلى جانب هيئة تنمية الصعيد.
وعقدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واخالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، بحضور عدد من القيادات التنفيذية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الصناعية والحرفية بمحافظات الصعيد.
وخلال الاجتماع، استعرضت الهيئة حزمة من المشروعات الإنتاجية التي يتم تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، خاصة في الصناعات الغذائية ذات التوجه التصديري، مثل تصنيع التمور، ومنتجات الألبان، وتجفيف البصل، وإنتاج مركزات الرمان، بما يسهم في توفير العملة الصعبة ودعم الميزان التجاري.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة حرص الدولة على دعم جهود تنمية الصعيد، باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي، مشددة على أهمية إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين وتسريع إجراءات التراخيص والتشغيل، بما يعزز الاستفادة من الموارد المحلية والمزايا التنافسية لكل محافظة.
ووجهت الوزيرة بضرورة التنسيق الكامل بين الجهات المعنية لتذليل التحديات أمام المشروعات، ودفع معدلات التنفيذ على أرض الواقع، مع التركيز على دعم التكتلات الاقتصادية وقطاعي التصنيع الزراعي والصناعي، بما ينعكس على خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة.
من جانبه، أكد وزير الصناعة أن تنمية الصعيد تأتي في صدارة أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن استراتيجية العمل ترتكز على التكامل بين تطوير الصناعة وتنمية المهارات ودعم الأنشطة الإنتاجية، خاصة في القرى ذات الطابع الحرفي.
وأوضح أن الوزارة تتابع تنفيذ المجمعات الصناعية الحرفية، وتعمل على حل مشكلات التراخيص والمرافق، بالتوازي مع إطلاق مبادرة “القرية المنتجة”، التي تستهدف تحويل القرى إلى وحدات إنتاجية مستدامة من خلال ربط المهارات المحلية بالأنشطة الصناعية.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس هيئة تنمية الصعيد إلى جهود تطوير المجمعات الحرفية الصغيرة، خاصة تلك التي توفر فرص عمل للمرأة، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، لافتًا إلى تنظيم “بازار صعيد مصر” خلال أغسطس المقبل بالقاهرة، لدعم تسويق المنتجات اليدوية والتراثية وتوسيع نطاق انتشارها.
وأكد أن الصناعات الحرفية تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في الصعيد، لما توفره من فرص عمل مستدامة، خاصة للمرأة، إلى جانب دورها في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية.