ترأست راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الوفد المصري المشارك في فعاليات المنتدى الحضري العالمي في دورته الثالثة عشرة، والذي يُعقد خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026، تحت شعار «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، بمشاركة واسعة من حكومات ومنظمات دولية وخبراء في مجالات الإسكان والتنمية المستدامة.
وخلال كلمتها أمام الاجتماع الوزاري المعني بمتابعة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة، أكدت الوزيرة أن نجاح هذه الخطة لا يقاس بحجم الالتزامات المعلنة، بل بقدرة الدول على ترجمتها إلى سياسات وطنية فعّالة تنعكس على جودة حياة المواطنين.
واستعرضت المنشاوي أبرز إنجازات مصر خلال العقد الماضي، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014، ضمن أكبر برامج الإسكان الميسر في المنطقة، بما أسهم في توفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، إلى جانب التوسع في الإسكان الأخضر.
كما أوضحت أن الدولة نجحت في تطوير المناطق غير الآمنة بالكامل، من خلال إعادة تسكين السكان في مجتمعات عمرانية متكاملة، بما عزز السلامة المجتمعية وحسّن جودة الحياة.
وفيما يتعلق بتنمية الريف، أكدت الوزيرة أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» مثلت نقلة نوعية في تحسين مستوى المعيشة، من خلال تطوير أكثر من 4500 قرية، وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء والتعليم والصحة، ما أسهم في تقليص الفجوة بين الريف والحضر وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأضافت أن جهود الدولة شملت أيضًا تعزيز الحماية الاجتماعية عبر برامج «تكافل وكرامة»، إلى جانب دعم تمكين المرأة والشباب وربط الحماية الاجتماعية بفرص العمل والتنمية الاقتصادية.
وعلى صعيد التخطيط العمراني، أشارت إلى اعتماد السياسة الوطنية الحضرية عام 2023، وإطلاق استراتيجيات المدن الذكية والعمران الأخضر، مع دمج اعتبارات الاستدامة والتغيرات المناخية في المشروعات العمرانية.
كما استعرضت الوزيرة آليات التمويل المبتكرة، مثل السندات الخضراء والشراكات مع القطاع الخاص، وإنشاء صندوق التنمية الحضرية، بما يدعم خطط التنمية طويلة الأجل ويعزز كفاءة استخدام الموارد.
ورغم هذه الإنجازات، أكدت المنشاوي استمرار التحديات، وعلى رأسها فجوة تكلفة السكن، والنمو العمراني غير المخطط، والحاجة إلى تعزيز اللامركزية وبناء القدرات المحلية، إلى جانب مواجهة التحديات المناخية.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن أولويات مصر خلال المرحلة المقبلة تشمل التوسع في الإسكان الميسر، واستكمال مبادرات التنمية الريفية، وتعزيز التخطيط الرقمي، وتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على وضع الإنسان في قلب عملية التنمية.