ترأس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة هيئة المتحف المصري الكبير بمقر المتحف، في إطار متابعة الأداء التشغيلي وتعزيز خطط تعظيم العوائد الاقتصادية وتطوير الخدمات الثقافية والسياحية.
واستهل الوزير الاجتماع بالترحيب بأعضاء المجلس، مشيدًا بانضمام كل من محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، واللواء خالد زكريا، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للإشراف على مشروع المتحف، مؤكدًا أن خبراتهما تمثل إضافة نوعية لدعم مسار التطوير المؤسسي للمتحف.
تطوير البنية المعرفية والتحول الرقمي
واستعرض أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أبرز التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها افتتاح مكتبة المتحف بالتعاون مع الجانب الفرنسي، والتي تضم نحو 17 ألف مجلد متخصص في مجالات علم المصريات والآثار والترميم والأنثروبولوجيا والتاريخ والتراث.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة إطلاق منظومة مكتبة رقمية متكاملة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من المحتوى العلمي وتعزيز الدور البحثي والثقافي للمتحف على المستويين المحلي والدولي.
تعزيز الحضور الرقمي وزيادة الحجوزات
وأشار الاجتماع إلى إدراج الموقع الإلكتروني الرسمي للمتحف ضمن تطبيقات شركات المحمول الأربع، بما يتيح للمستخدمين الوصول المباشر والآمن إلى خدمات الحجز، وهو ما اعتبره الوزير خطوة استراتيجية لدعم الترويج الرقمي وزيادة معدلات الزيارة عبر القنوات الرسمية.
وأكد أن التوسع في هذه المبادرات الرقمية من شأنه تحسين تجربة الزائر ورفع كفاءة منظومة الحجز، إلى جانب دعم خطط التسويق السياحي للمتحف.
مؤشرات الأداء والإيرادات
تناول الاجتماع كذلك مراجعة أعداد الزائرين وإجمالي الإيرادات منذ الافتتاح الرسمي في نوفمبر الماضي وحتى نهاية يونيو 2026، إلى جانب تحليل مصادر الدخل المختلفة، في إطار خطة تستهدف تنويع الإيرادات وتعظيم العائد الاقتصادي للمتحف.
كما تم التصديق على محضر الجلسة السابقة، واستعراض مشروع الحساب الختامي المبدئي للعام المالي 2025/2026 تمهيدًا لإحالته إلى الجهات المختصة.
تخطيط مستقبلي قائم على البيانات
وشدد الوزير على أهمية إعداد خطط مستقبلية تستند إلى مؤشرات الأداء الحالية، مع الاعتماد على فرضيات واضحة لدعم اتخاذ القرار، بما يسهم في استغلال الفرص الاستثمارية وتعزيز مكانة المتحف المصري الكبير كأحد أهم المقاصد الثقافية عالميًا.