افتتح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول تعزيز الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والقطاع الخاص.
وتأتي هذه الفعالية في إطار تنفيذ البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي يتضمن دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من خلال تحسين البيئة المؤسسية، وتحليل السياسات، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات إقليميًا ودوليًا.
وأكد الوزير أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل مركزًا تنمويًا متكاملًا يجمع بين الصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، التي يمر عبرها نحو 12% من التجارة العالمية و20% من حركة الحاويات، ما يعزز دور مصر في سلاسل الإمداد الدولية.
وأشار إلى أن المنطقة تضم بنية متطورة تشمل 6 موانئ و4 مناطق صناعية، إلى جانب نظام رقمي موحد لخدمات المستثمرين، بما يسهم في تيسير الإجراءات وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وأوضح أن الدولة تعمل على تنويع سلاسل التوريد وتوطين الإنتاج في القطاعات الصناعية الرئيسية داخل المنطقة، بما يدعم التكامل الإقليمي، ويعزز القدرة التصديرية، ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما لفت إلى أن تحسن حركة الملاحة بقناة السويس انعكس على نمو النشاط، حيث سجلت القناة معدلات نمو متصاعدة خلال العام المالي الجاري، ما يدعم دور المنطقة الاقتصادية كمحور رئيسي في التجارة العالمية.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الروابط بين المستثمرين الدوليين والشركات المصرية، لضمان نقل التكنولوجيا وزيادة الإنتاجية، وتعظيم مشاركة القطاع الخاص المحلي في سلاسل القيمة العالمية.
وأشار إلى أن التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يسهم في دعم أجندة الإصلاح الاقتصادي، من خلال الدراسات والتحليلات وورش العمل التي تستهدف تطوير السياسات وتعزيز تنافسية المنطقة، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030”.
واختتم بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة رغم التحديات العالمية، مع استمرار العمل على تعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة مرونة الاقتصاد، ودعم التوجه نحو التصدير وتنويع مصادر الدخل.