استعرض كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ملامح استراتيجية مصر في قطاعي الطاقة والتعدين، خلال مشاركته في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي بروسيا، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الدوليين.
وأكد الوزير أن زيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي تمثل أولوية رئيسية للدولة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من موارد الغاز والبنية التحتية المتطورة، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
وأوضح بدوي أن مصر تمتلك بنية تحتية متكاملة في قطاع الغاز الطبيعي، تشمل مجمعي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، ما يتيح الاستفادة من الاكتشافات الغازية في منطقة شرق المتوسط وإعادة تصديرها إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية، خاصة مع قبرص، إلى جانب التعاون مع الشركات العالمية العاملة في الحقول القبرصية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد الغاز في شرق المتوسط والبنية التحتية المصرية.
وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أكد الوزير أنه يمثل أحد محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية المرتبطة بجهود التحول نحو الطاقة النظيفة، مشددًا على أهمية تبني أفضل الممارسات العالمية وتعزيز التعاون الدولي لتطوير القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن مصر تنفذ رؤية متكاملة لتحقيق مزيج طاقة مستدام، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والطاقة النووية، إلى جانب التوجه نحو صناعات المستقبل، وفي مقدمتها الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، بما يدعم خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشدد الوزير على التزام الدولة بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف الأنشطة.
وشارك في الجلسة عدد من كبار المسؤولين الدوليين، من بينهم ألكسندر نوفاك، وعبدالعزيز بن سلمان آل سعود، وهيثم الغيص، وفيليب مشلبيلا، إلى جانب دوبرافكا جيدوفيتش، وألكسندر ديوكوف.