Table of Contents
أعلن أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تخصيص استثمارات حكومية بقيمة 7 مليارات جنيه لمحافظة الأقصر ضمن خطة العام المالي 2026/2027، في إطار جهود الدولة لتعزيز التنمية الشاملة بمحافظات الصعيد، وتطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين ودعم المقومات الاقتصادية والسياحية للمحافظة.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية موسعة أجراها وزير التخطيط بمحافظة الأقصر، اليوم الخميس، برفقة المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وعدد من القيادات التنفيذية بالوزارة والمحافظة، لمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات التنموية والوقوف على التحديات التي تواجهها، والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
47% من استثمارات الأقصر للتنمية البشرية والاجتماعية
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التوزيع القطاعي للاستثمارات الحكومية المخصصة للأقصر يعكس أولوية بناء الإنسان والارتقاء بمستوى الخدمات، حيث تستحوذ مشروعات التنمية البشرية والاجتماعية على نحو 47% من إجمالي الاستثمارات، وتشمل قطاعات الصحة والسكان، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي.
في المقابل، تُوجَّه نسبة 53% من الاستثمارات إلى مشروعات البنية الأساسية، التي تنفذها وزارات الإسكان والتنمية المحلية والبيئة، وتشمل تطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، ورفع كفاءة الطرق والمرافق، بما يدعم تحسين مستوى الخدمات وتيسير حركة المواطنين والتدفقات السياحية.
وأشار رستم إلى أن الاستثمارات الموجهة للمحافظة تستهدف تحقيق مردود ملموس على حياة المواطنين، من خلال تطوير المنظومة الصحية، ومن أبرز مشروعاتها أعمال التطوير الشامل لمستشفى الكرنك ومستشفى القرنة المركزي، إلى جانب ضخ استثمارات لتحديث شبكات الطرق والبنية التحتية للنقل.
مستشفى الأقصر الجامعي بتكلفة 4.5 مليار جنيه
واستهل وزير التخطيط جولته بتفقد المقر الجديد لجامعة الأقصر بمدينة طيبة الجديدة، بحضور الدكتورة صابرين جابر عبد الجليل، رئيس الجامعة، حيث تابع معدلات تنفيذ مشروع المستشفى الجامعي الجديد، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 4.5 مليار جنيه، ويجري حاليًا تنفيذ مرحلته الأولى.
كما شملت الجولة تفقد مباني كليتي الهندسة وطب الفم والأسنان، ومتابعة سير العمل بمحطة معالجة المياه بمدينة الشمس، إلى جانب مراجعة أعمال رصف وتطوير شبكة الطرق الرئيسية بالمحافظة.
وأكد رستم أن مشروع المستشفى الجامعي يمثل أحد أبرز المشروعات التنموية بالمحافظة، لما ينتظر أن يحققه من نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية والطبية المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى اتساقه مع توجه الدولة نحو توجيه الاستثمارات العامة لبناء رأس المال البشري.
وأضاف أن الوزارة تتابع معدلات تنفيذ المشروع بصورة دورية، بالتنسيق مع وزارة الصحة ومحافظة الأقصر، لضمان الانتهاء منه وفق الجداول الزمنية المقررة.
وأشاد وزير التخطيط بالاهتمام الذي توليه الدولة للتعليم العالي والبحث العلمي في صعيد مصر، لافتًا إلى ما شهدته الأقصر من توسع في المؤسسات التعليمية، ومنها جامعة الأقصر الأهلية وجامعة طيبة التكنولوجية، إلى جانب المقر الجديد لجامعة الأقصر التي استقلت عام 2019.
توسع في مشروعات الصرف الصحي وتطوير الطرق
وفي قطاع البنية التحتية، أشار وزير التخطيط إلى التوسع في تنفيذ مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي بالمحافظة، مستشهدًا بمحطة الصرف الصحي المتكامل بمركز الزينية، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 16 ألف متر مكعب يوميًا خلال مرحلتها الأولى، وترتفع إلى 25 ألف متر مكعب يوميًا في المرحلة الثانية.
وأكد استمرار جهود الدولة لتطوير شبكات الطرق والمرافق، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين ودعم النشاط السياحي، وتعظيم الاستفادة من المقومات الجغرافية والتاريخية التي تتمتع بها الأقصر باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية.
وشدد رستم على أهمية تكامل مشروعات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مؤكدًا حرص الحكومة على استكمال المرحلة الأولى من المبادرة والاستعداد للبدء في المرحلة الثانية، بما يعزز تطوير البنية التحتية والخدمات بالقرى والمناطق الريفية.
زيادة مخصصات الصحة 25% والتعليم 11.5%
وفي سياق متصل، كشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجاري تتضمن زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، تستهدف بصورة رئيسية استكمال المرحلة الثانية من المشروع القومي للتأمين الصحي الشامل، والتوسع في ضم محافظات جديدة إلى المنظومة، فضلًا عن استكمال مشروعات تطوير ورفع كفاءة المستشفيات القائمة.
كما أشار إلى زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، بهدف تعزيز الإنفاق على منظومة التعليم العام والفني، والتوسع في إنشاء 100 مدرسة مصرية يابانية جديدة، إلى جانب تدشين مدارس فنية ومدارس للتكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص، لإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن هذه التوجهات تأتي في إطار إعطاء أولوية للاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره أحد المحركات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
الأقصر مدينة خضراء وجذب أكبر للاستثمارات الخاصة
وأكد رستم أن الحكومة تستهدف تكريس تحول الأقصر إلى مدينة خضراء تطبق المعايير البيئية، بالتوازي مع تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية بالمحافظة، بما يدعم استدامة التنمية ويوفر المزيد من فرص العمل اللائقة للشباب.
وأشار إلى أن الأقصر تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية وزراعية واعدة، تجعلها من المحافظات ذات المزايا النسبية المهمة في صعيد مصر، مؤكدًا أهمية تعظيم الاستفادة من هذه المقومات لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
ومن جانبه، أكد عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، استمرار جهود المحافظة لاستكمال المشروعات الجاري تنفيذها بمختلف المراكز والمدن، خاصة المشروعات المرتبطة بصورة مباشرة باحتياجات المواطنين، والعمل على تذليل العقبات بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، لضمان سرعة دخولها الخدمة وتحقيق الاستفادة الفعلية منها.
وشدد المحافظ على أهمية استمرار التنسيق مع وزارة التخطيط لتوفير الدعم اللازم للمشروعات ذات الأولوية، وتعزيز فرص الاستثمار، واستثمار الإمكانات السياحية والاقتصادية التي تتمتع بها المحافظة.
تفقد مستشفى القرنة والمدرسة المصرية اليابانية
واختتم وزير التخطيط زيارته الميدانية بجولة في منطقة البر الغربي، تفقد خلالها معدلات تنفيذ مشروع مستشفى القرنة المركزي، وأعمال إنشاء المدرسة المصرية اليابانية بالمدينة، إلى جانب متابعة أعمال تطوير كورنيش النيل بالبر الغربي.
وأكد رستم أن التوسع في إنشاء وتطوير المنشآت الصحية والتعليمية يعكس أولوية القطاعين ضمن خطط العمل الحكومي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للاستثمار في الإنسان وتحسين جودة الخدمات.
وأشار إلى أن مشروعات الصحة والتعليم تحظى بمتابعة مستمرة في ضوء توجيهات القيادة السياسية وإشراف رئيس مجلس الوزراء، لضمان توفير الدعم المالي واللوجستي اللازم، والالتزام بالجداول الزمنية، وتحقيق الأثر التنموي المستهدف.
وفي ختام الزيارة، وجه وزير التخطيط الشكر لمحافظ الأقصر والقيادات التنفيذية بالمحافظة، مؤكدًا استمرار التنسيق بين الوزارة والمحافظة لتذليل العقبات وتوفير الاحتياجات والاعتمادات اللازمة، بما يضمن سرعة استكمال المشروعات ودخولها الخدمة.