بحث خالد هاشم، وزير الصناعة، مع تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحول الأخضر والطاقة المتجددة، إلى جانب دعم القدرات الصناعية الوطنية.
جاء ذلك خلال لقاء حضره عدد من قيادات الوزارة، حيث ناقش الجانبان المشروعات التي ينفذها البرنامج في مصر، خاصة في مجالات الطاقة، والتحول الرقمي، والحوكمة، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن دمج المنتجين في سلاسل الإمداد المحلية والعالمية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة.
وسلط الاجتماع الضوء على مشروع نظم الخلايا الشمسية Egypt-PV، الذي يُنفذ بالشراكة مع مركز تحديث الصناعة وبتمويل من مرفق البيئة العالمي، حيث نجح في إنشاء أكثر من 240 محطة طاقة شمسية صغيرة، من بينها دعم أكثر من 20 مصنعًا في قطاعات صناعية مختلفة.
وأكد الوزير أهمية التعاون مع البرنامج في إعداد الخريطة الصناعية وخرائط الطاقة للمناطق الصناعية، بما يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة القومية وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية، إلى جانب تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل العمليات الصناعية.
وأشار إلى أن استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030 تستهدف دعم 7 صناعات ذات أولوية، مع رفع الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار، لافتًا إلى أن مبادرة “شمس الصناعة” تمثل أحد أبرز محاور هذه الاستراتيجية، حيث تستهدف إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، لتعزيز مرونة القطاع الصناعي في مواجهة تقلبات الطاقة عالميًا.
وأضاف هاشم أن التعاون يشمل كذلك بناء القدرات المحلية في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، ونقل التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والأتمتة، فضلًا عن تحسين جودة المنتجات الصناعية، وتمكين المصانع المصرية من التوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM)، بما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
من جانبها، أشادت نوجوتشي بمبادرة “شمس الصناعة”، مؤكدة التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي المصري. وأوضحت أن البرنامج يعمل على تنفيذ مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية للصناعات (SETI)، والتي تستهدف تطوير آليات تمويل مبتكرة لجذب استثمارات القطاع الخاص، بما يتيح إنشاء محطات بقدرة تصل إلى 200 ميجاوات، دعمًا لجهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر.