في خطوة تستهدف تعزيز الحضور الاقتصادي المصري عالميًا، ترأس محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أعمال لجنة الاختبارات الشفوية لمسابقة تعيين الملحقين التجاريين، وذلك بمقر الوزارة بالقاهرة، ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة التمثيل التجاري ورفع كفاءتها.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الوزارة لبناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على دعم مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وشهدت الاختبارات مشاركة المتقدمين الذين اجتازوا مرحلتي الاختبارات التحريرية واختبارات الحاسب الآلي، ضمن مسابقة انطلقت نهاية عام 2025، حيث تم تقييمهم وفق معايير دقيقة تستهدف اختيار أفضل الكفاءات القادرة على تمثيل مصر اقتصاديًا في الخارج.
وأكد الوزير أن جهاز التمثيل التجاري يُعد أحد الأذرع التنفيذية الرئيسية للدولة في الترويج الاقتصادي والتجاري، مشيرًا إلى أن أعضاء السلك التجاري يلعبون دورًا محوريًا في الدفاع عن المصالح الاقتصادية المصرية، وتعزيز القدرات التصديرية، وزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن الدبلوماسية التجارية تمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التكامل التجاري والاستثماري مع مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بإعداد كوادر تمتلك مهارات التفاوض، وصنع القرار، والتواصل الدولي، بما يمكنها من التعامل بكفاءة مع المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن عملية اختيار الملحقين التجاريين تتم وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة، بدءًا من الإعلان عن المسابقة، مرورًا بمراحل التقديم والاختبارات، وصولًا إلى المقابلات النهائية، بما يضمن انتقاء عناصر قادرة على دعم خطط الدولة الاقتصادية وتعظيم مصالحها في الخارج.
وتشكلت لجنة الاختبارات برئاسة الوزير، وعضوية قيادات التمثيل التجاري وعدد من الخبراء والمتخصصين، لضمان إجراء تقييم مهني شامل يعكس أفضل الممارسات الدولية في اختيار الكوادر الدبلوماسية الاقتصادية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير جهاز التمثيل التجاري يمثل أولوية في المرحلة الحالية، باعتباره أداة رئيسية لفتح الأسواق، وتعزيز الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية ويرسخ مكانة مصر كشريك اقتصادي موثوق على الساحة الدولية.