في إشارة إيجابية تعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع التحديات الإقليمية، مؤكدًا أن تأثير التوترات في منطقة الشرق الأوسط ظل محدودًا نسبيًا بفضل سرعة استجابة الحكومة والإجراءات الإصلاحية الحاسمة التي تم تنفيذها.
وأوضح تقرير الصندوق، الذي استعرضه المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات المتوازنة، شملت تحريك أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية لتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار التقرير إلى تحقيق أداء مالي قوي، حيث تجاوزت الحكومة مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية بنهاية مارس 2026، مدعومة بتحسن كفاءة تحصيل الإيرادات المحلية، مع الحفاظ على مستويات الإنفاق ضمن الإطار المعتمد بالموازنة العامة.
وتوقع صندوق النقد الدولي استمرار تحسن المؤشرات المالية خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع الفائض الأولي من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026 إلى نحو 5% في العام المالي 2026/2027، بما يعكس استمرار التزام الدولة بمسار الانضباط المالي.
كما لفت التقرير إلى نجاح جهود الحكومة في تعزيز الإيرادات، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتطوير منظومة الإدارة الضريبية، وهو ما يُتوقع أن يرفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.2 نقطة مئوية خلال العام الجاري.
ويعكس هذا الأداء تحسن قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق التوازن بين الإصلاح المالي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يدعم استدامة النمو ويعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في السوق المصري.