في إطار مشاركته في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع «بريكس»، المنعقد بمدينة جايبور الهندية، عقد محمد فريد صالح سلسلة لقاءات ثنائية مع نظرائه، كان أبرزها اجتماعه مع ثاني بن أحمد الزيودي، لبحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر والإمارات.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية استمرار التنسيق المشترك بين الجانبين، خاصة في مجالات التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية، مشيرًا إلى سعي مصر للاستفادة من التجربة الإماراتية في تطوير المنصات الرقمية وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.
كما تناول اللقاء فرص توسيع التعاون في الأسواق الأفريقية، عبر إطلاق مشروعات ومبادرات مشتركة تستفيد من الإمكانات الاقتصادية للبلدين، بما يعزز حضورهما في القارة ويفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص.
ودعا الوزير إلى إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري الإماراتي المشترك، لما له من دور محوري في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة.
وفي هذا السياق، وجّه دعوة للجانب الإماراتي لتنظيم زيارة رسمية لأعضاء مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج إلى مصر، برئاسة الوزير الإماراتي، عقب الإعلان عن تشكيله الجديد، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية وبحث إقامة شراكات في القطاعات ذات الأولوية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة مدعومة ببنية تحتية متطورة، ومناطق صناعية ولوجستية حديثة، فضلًا عن شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق متعددة في أفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
وكشف الوزير عن تطور ملحوظ في العلاقات التجارية بين البلدين، حيث ارتفعت الصادرات المصرية إلى الإمارات من 1.22 مليار دولار في 2021 إلى 6.99 مليار دولار في 2025، بنسبة نمو بلغت 475%، فيما سجلت الواردات ارتفاعًا طفيفًا من 2.46 مليار دولار إلى 2.69 مليار دولار خلال نفس الفترة.
وبلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9.68 مليار دولار في عام 2025، مع تحقيق فائض تجاري لصالح مصر يُقدر بنحو 4.3 مليار دولار.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، والعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يدعم انطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وأبوظبي.