عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمناقشة خطة تطوير الهيئة الوطنية للإعلام وآليات تسوية مديونياتها، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، في إطار جهود الدولة لإعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية وتحسين كفاءتها التشغيلية والمالية.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل العمل على إصلاح أوضاع عدد من الهيئات، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للإعلام، بما يسهم في استعادة دورها وتأثيرها، مشيرًا إلى عقد عدة اجتماعات سابقة مع مسؤولي الهيئة لوضع خطة تنفيذية متكاملة لتطويرها ماليًا وفنيًا.
من جانبه، أوضح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الدكتور حسين عيسى، أنه تم إعداد خطة تطوير شاملة وبدء تنفيذها بالفعل، مع العمل على تقييم أثرها المالي، خاصة فيما يتعلق بترشيد الإنفاق وتعظيم الإيرادات، إلى جانب التحرك لحل أزمة المديونيات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى عقد اجتماعات مكثفة لفض التشابكات المالية المرتبطة بالهيئة، تمهيدًا للوصول إلى تسويات نهائية تسهم في تخفيف الأعباء المالية.
بدوره، أكد وزير المالية أن الإجراءات الجارية تستهدف إنهاء الملفات التاريخية التي شكلت عبئًا ماليًا كبيرًا على الهيئة، والعمل على توفير مصادر تمويل مستدامة، بما يتيح للهيئة الانطلاق مجددًا وتحقيق الاستدامة المالية.
وخلال الاجتماع، أعرب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن تقديره لاهتمام الدولة بحل التحديات التي تواجه الهيئة، واصفًا الاجتماع بأنه “تاريخي” ويعكس إرادة سياسية حقيقية لمعالجة مشكلات ممتدة منذ سنوات.
واستعرض “المسلماني” أبرز محاور خطة التطوير، والتي تشمل خفض النفقات، واستعادة التعاون مع الوكالات الإعلانية الكبرى، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي، حيث حققت منصات الهيئة على وسائل التواصل الاجتماعي معدلات مشاهدة غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة.
كما قدم عرضًا لمجموعة من مشروعات التطوير الرقمي الجارية، مؤكدًا السعي للبناء على ما تحقق لتعزيز حضور الهيئة في المشهد الإعلامي الحديث.
وفي ختام الاجتماع، كلف رئيس الوزراء الوزراء المعنيين بسرعة الانتهاء من تسوية مديونيات الهيئة، وفقًا لما تم الاتفاق عليه، مع التأكيد على التزام الهيئة بتنفيذ خطة التطوير وتحقيق مستهدفاتها.
وشدد مدبولي على أن الدولة تعمل على إنهاء مشكلات متراكمة منذ عقود، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في عدم تكرار هذه الأزمات مستقبلًا، واستعادة ماسبيرو لدوره كقوة ناعمة مؤثرة، مع تطوير آليات العمل بما يتواكب مع متطلبات العصر، وتحقيق موارد مالية مستدامة تدعم رسالتها الإعلامية.