غادر مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، مطار القاهرة الدولي متوجهًا إلى العاصمة التنزانية دار السلام، على رأس وفد رفيع المستوى، للمشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية.
وينفذ المشروع تحالف مصري يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، في إطار المشروعات التنموية التي تنفذها الشركات المصرية في القارة الأفريقية.
ويضم الوفد المرافق لرئيس الوزراء هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ورندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وأيمن عطية، محافظ الإسكندرية ونائب مدير التحالف سابقًا، إلى جانب أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، وأحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، وعدد من مسؤولي وممثلي التحالف المصري المنفذ للمشروع.
وأكد رئيس الوزراء أن مشاركته، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في افتتاح مشروع «جوليوس نيريري»، وبحضور الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية وإقامة شراكات استراتيجية تسهم في دعم جهود التنمية بالقارة.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة في مختلف القطاعات يمثل أحد محاور تعزيز التعاون المصري الأفريقي، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين دول القارة، بما ينعكس على تحقيق المزيد من التقدم والرخاء لشعوبها.
رئيس الوزراء: «جوليوس نيريري» نموذج لقوة مصر الناعمة في أفريقيا.. و1700 مهندس وفني مصري شاركوا في تنفيذه
وأكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يمثل نموذجًا لقوة مصر الناعمة في قارة أفريقيا، ويعكس القدرات والخبرات التي تتمتع بها الشركات المصرية، والتي تؤهلها لتنفيذ المشروعات الكبرى محليًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال تصريحات إعلامية أدلى بها رئيس الوزراء من داخل الطائرة، أثناء توجهه إلى جمهورية تنزانيا المتحدة، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، للمشاركة في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، الذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».
وقال مدبولي إن إنجاز المشروع العملاق كان يحظى بمتابعة شخصية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، موضحًا أن مراحل التنفيذ كانت محل متابعة مستمرة، حيث كان يتم رفع تقرير شهري إلى الرئيس حول تطورات العمل بالمشروع.
وأضاف أن القيادتين المصرية والتنزانّية حرصتا على تذليل مختلف العقبات التي واجهت تنفيذ المشروع، بما أسهم في الوصول به إلى هذه المرحلة المهمة.
وأوضح رئيس الوزراء أن سد ومحطة «جوليوس نيريري» يمثلان شهادة نجاح للخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العالمية الكبرى، مشيرًا إلى أن المشروع يسهم في تلبية احتياجات تنزانيا من الطاقة الكهربائية من خلال توفير نحو 2115 ميجاوات من القدرة الإنتاجية.
وأشار إلى أن المشروع يوفر مصدرًا للطاقة النظيفة، بما يدعم جهود التنمية والنمو الاقتصادي في تنزانيا، مؤكدًا أن تنفيذه يعكس قوة الشراكة بين مصر وتنزانيا، ويعزز الحضور المصري في القارة الأفريقية.
وكشف مدبولي أن أعمال بناء السد استغرقت نحو 5 سنوات، وشارك فيها نحو 1700 مهندس وفني مصري، ضمن فريق عمل بلغ نحو 12 ألف عامل.
وأكد أن مشاركة هذا العدد الكبير من الكوادر المصرية تعكس حجم الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الشركات المصرية، وقدرتها على تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى في أفريقيا.
وأضاف رئيس الوزراء أنه سبق أن شرف بالإنابة عن القيادة السياسية حضور توقيع عقد تنفيذ المشروع، لافتًا إلى أن المشروع يقارب السد العالي المصري من حيث إجمالي الطاقة المنتجة، بما يعكس ضخامته وأهميته بالنسبة لتنزانيا.
رئيس الوزراء: المشروع يدحض مزاعم معارضة مصر للتنمية في دول حوض النيل
وأكد رئيس الوزراء أن نجاح مشروع «جوليوس نيريري» يدحض ما كان يُثار سابقًا بشأن معارضة مصر لجهود التنمية في دول حوض نهر النيل.
وشدد على حرص مصر الدائم على دعم جهود التنمية في دول حوض النيل، بما لا يضر بمصالح مصر والسودان، باعتبارهما دولتي المصب.
وأوضح مدبولي أن ملف نهر النيل يمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، مؤكدًا تمسك الدولة المصرية بحقوقها في مياه النيل، بالتوازي مع استمرارها في دعم مشروعات التنمية بالدول الشقيقة في حوض النهر، بما يحقق المصالح المشتركة.
إشادة تنزانّية بالخبرات المصرية
وأشاد رئيس الوزراء بما وصفه بشهادة الجانب التنزاني بشأن حرفية تحالف شركتي «السويدي إليكتريك» و«المقاولون العرب» في تنفيذ المشروع.
وأكد أن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل دليلًا على قوة الشراكة بين القطاع العام وشركات القطاع الخاص في مصر، كما يعكس ما تتمتع به الشركات المصرية من خبرات وقدرات مكنتها من تنفيذ مشروعات كبرى داخل القارة الأفريقية وخارجها.