التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، وذلك بمدينة إيفيان الفرنسية، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء اعتزازه بالتطور المتسارع في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وعقد أول قمة مشتركة بين الجانبين في أكتوبر 2025، مشددًا على أهمية البناء على هذا الزخم لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب توسيع نطاق التنسيق السياسي بما يدعم الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، أشاد رئيس المجلس الأوروبي بالتقدم الملحوظ في مسار العلاقات الثنائية، مؤكدًا التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم وتعزيز الشراكة مع مصر في مختلف القطاعات، بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، حيث رحب الرئيس السيسي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن أمله في أن يسهم في تهدئة التوترات بالمنطقة، ومؤكدًا حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الشركاء الأوروبيين للتوصل إلى حلول شاملة ومستدامة للأزمات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، شدد الرئيس على ضرورة الالتزام بخطط التهدئة، وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب الإسراع في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يسهم في استقرار الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع.
بدوره، أكد رئيس المجلس الأوروبي أهمية التنسيق الوثيق مع مصر باعتبارها شريكًا محوريًا في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيدًا بالدور المصري في دعم جهود التهدئة والمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
كما ثمن الجانب الأوروبي التعاون القائم مع مصر في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار في منطقة البحر المتوسط.