تتجه الحكومة المصرية إلى تعزيز حوكمة إدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة، من خلال نظام جديد يهدف إلى رفع كفاءة اختيار ممثلي الدولة داخل مجالس الإدارات وربط استمرارهم بمعايير أداء واضحة وقابلة للقياس.
وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء على حزمة ضوابط ومعايير موحدة تنظم اختيار ممثلي الدولة في الشركات ومتابعة أدائهم، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية، وتحسين كفاءة الإدارة، وضمان استغلال أفضل لأصول الدولة الاقتصادية.
ويقوم النظام الجديد على تصنيف ممثلي الدولة إلى فئتين: الأولى خاصة بالممثلين غير التنفيذيين داخل الجمعيات العامة ومجالس الإدارات، بينما تشمل الفئة الثانية المناصب التنفيذية مثل الرؤساء التنفيذيين والأعضاء المنتدبين، مع وضع معايير أكثر صرامة لهذه الفئة المرتبطة مباشرة بإدارة التشغيل والأداء.
ويشترط النظام الجديد توافر مؤهلات علمية متخصصة، وخبرة مهنية في مجالات إدارة الأعمال أو القطاعات ذات الصلة، إلى جانب القدرة على تحليل البيانات المالية وفهم آليات الحوكمة وتجنب تضارب المصالح، بما يعكس توجهًا نحو اختيار قائم على الكفاءة وليس التعيين التقليدي.
كما يربط القرار بين استمرار ممثلي الدولة في مناصبهم وبين تقييم دوري يعتمد على مؤشرات أداء محددة، يتم على أساسها اتخاذ قرارات التجديد أو التغيير أو إعادة التعيين، بما يعزز مبدأ المساءلة داخل الشركات الحكومية.
ويتوسع الإطار الجديد ليشمل آلية إعلان وترشيح مفتوحة لشغل هذه المناصب، مع منح أولوية للشفافية وتكافؤ الفرص، وإتاحة تقييم المرشحين وفق معايير مهنية واضحة، بدل الاعتماد على التعيينات المباشرة.
ويهدف النظام كذلك إلى ضمان تنوع الخبرات داخل مجالس إدارات الشركات، بما يحقق توازنًا بين الجوانب الفنية والمالية والقانونية، ويسهم في رفع جودة القرارات الاستثمارية والإدارية.
وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لإعادة هيكلة إدارة أصول الدولة، وتحسين أداء الشركات المملوكة لها، وتعزيز قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية أعلى، بما يدعم كفاءة الاقتصاد الكلي ويزيد من جاذبية الاستثمار.