استقبل حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، محمد شرنون، المدير العام للمديرية العمومية للوظيفة العامة والإصلاح الإداري بالجزائر، والوفد المرافق له، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التطوير الإداري والإصلاح المؤسسي.
وشهدت الزيارة توقيع برنامج العمل التنفيذي للتعاون بين الجانبين لعام 2026/2027، والذي يتضمن محاور متعددة في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، تنفيذًا للبروتوكول الموقع خلال اجتماعات الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة بالقاهرة في 26 نوفمبر 2025.
ورحب رئيس الجهاز بالوفد الجزائري، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية بين مصر والجزائر، وحرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في ضوء التطوير الشامل الذي يشهده الجهاز الإداري المصري بدعم من القيادة السياسية.
واستعرض اللقاء جهود الدولة في ملف الإصلاح الإداري، والتي شملت الإصلاح التشريعي والمؤسسي وإعادة الهيكلة وتحديث قواعد البيانات وتقييم الاحتياجات الفعلية من العمالة، إلى جانب التخطيط وتنمية الموارد البشرية على أسس علمية، في إطار قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة المختصة بتطوير الجهاز الإداري للدولة.
كما تناول رئيس الجهاز أبرز التطورات في الهيكل التنظيمي الجديد للجهاز بهدف رفع كفاءة الأداء وتسريع العمل، إلى جانب برامج تدريب القيادات التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، بما يعزز بناء القدرات البشرية وإعداد الكوادر القيادية، فضلًا عن برامج تنمية الوعي والانتماء والقيم الوطنية.
وأشاد الجانب الجزائري بالتجربة المصرية في مجال الإصلاح الإداري والتحول المؤسسي، مؤكدًا وجود تشابه كبير مع التجربة الجزائرية، مع الإعراب عن التطلع لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وتناولت المباحثات سبل التعاون في مجالات اختيار وتدريب الموظفين، وتوصيف وتقييم الوظائف، وإعادة هيكلة المؤسسات العامة، والتحول الرقمي وإدارة نظم المعلومات، إلى جانب تطبيق منظومة مركزية للإعلان عن الوظائف الحكومية وإجراء الاختبارات الإلكترونية بما يحقق الحوكمة وتكافؤ الفرص.
وفي ختام الزيارة، تفقد الوفد الجزائري مركز تقييم القدرات والمسابقات، واطلع على منظومة الاختبارات الإلكترونية للمتقدمين للوظائف الحكومية، بما في ذلك القاعات المخصصة لذوي الإعاقة، وآليات العمل داخل المركز لضمان الشفافية والعدالة في الاختيار.
وضم الوفد الجزائري عددًا من كبار المسؤولين بقطاع الوظيفة العمومية، إلى جانب ممثلة عن السفارة الجزائرية بالقاهرة.