Table of Contents
انطلقت في القاهرة فعاليات الندوة التعريفية بالدورة الرابعة من جائزة الشارقة في المالية العامة، التي تنظمها المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحضور حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وعدد من المسؤولين والمتخصصين في مجال الإدارة والمالية العامة.
وأكد حاتم نبيل أن كفاءة الإدارة المالية لم تعد تقتصر على إدارة الإيرادات والنفقات، وإنما تمتد إلى ترشيد استخدام الموارد، وتعزيز الشفافية، وتوجيه الإنفاق نحو الأولويات التنموية، باعتبار الإدارة المالية العامة أحد العناصر الأساسية للحوكمة وتحقيق التنمية المستدامة.
التنظيم والإدارة: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة المال العام
وأشار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تتيح فرصًا جديدة لتطوير أداء المؤسسات المعنية بالمالية العامة، خاصة في مجالات التخطيط وتحليل البيانات ورفع كفاءة الإنفاق.
وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات يمثلان عاملين أساسيين لنجاح عمليات التطوير المؤسسي، في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه المنطقة العربية.
وأضاف أن مصر تولي اهتمامًا بتطوير منظومة الإدارة العامة ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، بما يدعم بناء جهاز إداري قادر على مواكبة المتغيرات وتلبية احتياجات المواطنين.
جائزة الشارقة منصة لتبادل الخبرات
وأوضح نبيل أن جائزة الشارقة في المالية العامة، التي أُطلقت عام 2016 بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، تمثل مبادرة عربية لتشجيع التميز في إدارة المال العام.
وأشار إلى أن أهمية الجائزة لا تقتصر على تكريم الجهات والأفراد المتميزين، وإنما تشمل توفير منصة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة وأفضل الممارسات، وبناء شبكات معرفية ومهنية تساعد المؤسسات على تطوير أدائها.
من جانبه، أكد ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن الجائزة أصبحت منصة لترسيخ ثقافة التميز في إدارة المال العام، ودعم الابتكار المؤسسي في الجهات الحكومية العربية.
وقال القحطاني إن الدورة الرابعة تأتي في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة، ما يعزز الحاجة إلى تطوير الحوكمة والشفافية وابتكار حلول مالية مستدامة، مؤكدًا أن الجائزة تستهدف تحفيز المؤسسات والأفراد على تبني أفضل الممارسات في إدارة الموارد العامة.
24 فئة في الدورة الرابعة
وشهدت الجائزة توسعًا في عدد فئاتها، حيث ارتفعت من 6 فئات في الدورة الأولى إلى 24 فئة مؤسسية وفردية في الدورة الرابعة، بواقع 12 فئة لكل منهما.
كما تشهد الدورة الحالية إطلاق مبادرة «سفراء الجائزة»، وهي لقب شرفي يُمنح لمن حقق تميزًا في إحدى الفئات الفردية أو ساهم في إعداد ملف متميز لإحدى الفئات المؤسسية في الدورات السابقة، بهدف الاستفادة من خبراتهم في نشر ثقافة التميز.
494 مشاركة و71 مكرمًا خلال الدورات السابقة
وأوضح ناصر القشواني، عضو مجلس أمناء جائزة الشارقة في المالية العامة، أن عدد المشاركات في الدورات الثلاث السابقة بلغ 494 مشاركة، فيما جرى تكريم 71 متميزًا ضمن الفئات المؤسسية والفردية.
وأضاف أن الجائزة نظمت خلال الفترة الماضية 11 ندوة تعريفية في 11 عاصمة عربية، إلى جانب أربعة ملتقيات مالية عربية كبرى، بمشاركة إجمالية بلغت نحو 750 متخصصًا.
وأشار إلى أن القاهرة تمثل المحطة الثانية في الجولة التعريفية والترويجية للدورة الرابعة، بعد انطلاق الجولة من العاصمة الأردنية عمّان، على أن تشمل لاحقًا عددًا من العواصم العربية.
ورشة حول الرقابة المالية والحوكمة
وتضمنت الندوة استعراض أهداف وفئات الدورة الرابعة من الجائزة، ومعايير التقييم وشروط وآليات المشاركة، إلى جانب دور الجائزة في توثيق التجارب الناجحة وتعزيز التواصل بين المؤسسات العربية المعنية بالمالية العامة.
وفي ختام الفعاليات، كرّم ناصر الهتلان القحطاني وناصر القشواني، حاتم نبيل، ومنحاه درع جائزة الشارقة في المالية العامة تقديرًا لجهوده.
وتستكمل الفعاليات بورشة تدريبية بعنوان «الرقابة المالية الحديثة والحوكمة»، تتناول موضوعات الرقابة المالية وإدارة المخاطر والشفافية والمساءلة المالية.