Table of Contents
بحث أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع مسؤولين دوليين ومسؤولين كويتيين، سبل تعزيز الشراكات التنموية وتوسيع التعاون الاستثماري، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر 2026.
مصر تستعرض مؤشرات النمو أمام البنك الدولي
وفي هذا الإطار، عقد الوزيران اجتماعًا موسعًا مع مايكل كريمر، كبير الاقتصاديين ونائب الرئيس الأول لاقتصاديات التنمية بمجموعة البنك الدولي، لمناقشة تطورات الاقتصاد المصري ومتابعة تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027.
واستعرض الجانب المصري قدرة الاقتصاد على التكيف مع التوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، إلى جانب أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي وجهود تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
وأوضح وزير التخطيط أن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي الماضي، بالتزامن مع ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 57.7% من إجمالي الاستثمارات، بما يعكس تنامي دوره في النشاط الاقتصادي.
كما تناول الاجتماع الملامح الرئيسية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الجاري إعداده، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف استكمال جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز مسار التنمية المستدامة.
آلية مقترحة لتمويل مشروعات البنية التحتية بالتعاون مع الكويت
وفي سياق متصل، بحث وزيرا التخطيط والخارجية، مع يعقوب السيد يوسف الرفاعي، وزير المالية الكويتي، سبل توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والكويت، وتحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات تنموية قابلة للتنفيذ.
وتناولت المباحثات خطوات تفعيل آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، بالتعاون والتنسيق مع بنك الاستثمار القومي، بما يدعم تدفقات الاستثمارات الكويتية ويسهم في تمويل خطط تطوير البنية الأساسية.
وأكد الجانبان عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وأهمية تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والبناء على نتائج الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى لدفع الشراكة الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة.
تنسيق مصري كويتي داخل المؤسسات المالية الدولية
وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور داخل مجموعة البنك الدولي بشأن تمويل التنمية والإصلاح المالي وأولويات المنطقة، مع تكثيف التنسيق العربي داخل المؤسسات المالية الدولية لدعم حضور الدول العربية ومراعاة أولوياتها في أجندة التمويل والتنمية.
وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ترحيب مصر بزيادة الاستثمارات الكويتية، مشيرًا إلى أهمية تحديد القطاعات والمشروعات الواعدة التي تتيح فرصًا عملية أمام القطاع الخاص الكويتي للمشاركة في مشروعات التنمية بالسوق المصرية.
كما أعرب عن تقدير مصر لدور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم المشروعات التنموية، والتطلع إلى توسيع مجالات التعاون معه خلال المرحلة المقبلة.
مصر تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات
من جانبه، أكد أحمد رستم، حرص الحكومة على مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية مع الكويت، وتعزيز التعاون في مجالات التخطيط التنموي وتبادل الخبرات، بما يدعم تحديد الأولويات التنموية وتحقيق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي للمشروعات الحكومية.
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة أسهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.