Table of Contents
رصد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تحسن أداء السندات المصرية وتراجع علاوة المخاطر إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، وفقًا لما أظهرته تقارير ومؤشرات عدد من المؤسسات المالية والتصنيف الائتماني الدولية.
وأوضح المركز، عبر إنفوجرافات نشرها على منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن تحسن أداء أدوات الدين المصرية يعكس ارتفاع تقييم الأسواق للاقتصاد المصري وانخفاض مستوى المخاطر المرتبطة به، إلى جانب تحسن ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية الإيجابية، أبرزها ارتفاع معدل النمو الاقتصادي، وزيادة صافي الاحتياطيات الدولية، وتراجع مدفوعات خدمة الدين الخارجي خلال السنوات المقبلة.
المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: السندات المصرية تتفوق على الأسواق الناشئة
وأشار المركز الإعلامي إلى أن بنك «جيه بي مورجان» رصد انخفاض العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لشراء السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار بدلًا من سندات الخزانة الأمريكية إلى 322 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الثالث من أغسطس الماضي، بما يعكس تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في أدوات الدين المصرية.
وفي السياق ذاته، سجلت السندات السيادية المصرية المقومة بالجنيه المصري عائدًا بلغ 11.93% منذ بداية عام 2026، وفقًا لما رصدته مؤسسة «ستاندرد آند بورز».
كما أشارت «بلومبرج» إلى تفوق السندات المصرية على نظيرتها في الأسواق الناشئة، بعدما حققت عوائد تجاوزت 10% منذ نهاية مارس، مقابل متوسط بلغ نحو 3.2% للأسواق الناشئة، بالتزامن مع تراجع علاوة المخاطر على السندات السيادية المصرية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2014.
مصر أكبر مُصدر للصكوك القائمة في أفريقيا
وأوضحت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن مصر تعد أكبر دولة إفريقية من حيث رصيد الصكوك القائمة، بحصة تبلغ 48% من إجمالي الصكوك القائمة في القارة، بما يعكس تنوع أدوات التمويل التي يمكن للدولة الاعتماد عليها لتلبية احتياجاتها التمويلية.
وفي مؤشر آخر على تحسن الثقة في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية، أشارت «موديز» إلى أن مصر لم تسجل حالات تخلف عن السداد في السندات أو القروض منذ عام 1983.
تراجع متوقع في خدمة الدين الخارجي
ورصدت بيانات المركز الإعلامي انخفاض مدفوعات خدمة الدين الخارجي متوسطة وطويلة الأجل خلال السنوات المقبلة مقارنة بعام 2026، بنسب تصل إلى 42.6% في 2027، و56.4% في 2028، و70.2% في 2029، و72.2% في 2030.
ومن شأن هذا التراجع تخفيف الضغوط المستقبلية المرتبطة بخدمة الدين الخارجي، ودعم قدرة الدولة على إدارة احتياجاتها التمويلية وتوجيه مزيد من الموارد نحو النشاط الاقتصادي والاستثمار.
نمو الاقتصاد وارتفاع الاحتياطي الأجنبي
وتزامن تحسن ثقة المستثمرين مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.4% خلال العام المالي السابق، بما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي واستعادة معدلات النمو لمسار أكثر قوة.
كما تراجعت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 40.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، مقابل 42.5% خلال الفترة المقابلة من العام المالي السابق.
وفي السياق ذاته، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.2 مليار دولار في أغسطس 2026، مقابل 49.3 مليار دولار خلال أغسطس 2025، مسجلًا مستوى تاريخيًا غير مسبوق.
وتدعم هذه المؤشرات جهود الدولة في تنويع مصادر التمويل وإطالة آجال الاستحقاق وتحسين إدارة الاحتياجات التمويلية، بما يتيح مساحة أكبر لتوجيه الموارد نحو الاستثمار والنشاط الاقتصادي.