Table of Contents
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض أحكام قواعد ومعايير قيد ومزاولة نشاط الوساطة في التأمين وإعادة التأمين، في إطار تطوير الأطر التنظيمية للأنشطة التأمينية وتعزيز كفاءة السوق والحوكمة والحد من تعارض المصالح.
إلغاء شرط فتح فرعين خلال 3 سنوات
وتضمن القرار إلغاء شرط إلزام شركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين بفتح فرعين على الأقل خلال مدة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ بدء النشاط، والذي كان أحد شروط تأسيس وترخيص الشركات.
وأوضحت الهيئة أن القرار جاء بعد أن أظهر التطبيق العملي أن نشاط الوساطة في التأمين وإعادة التأمين لا يتطلب بالضرورة انتشارًا جغرافيًا من خلال فروع متعددة، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية وتنوع قنوات تقديم الخدمات.
وأضافت أن إلزام الشركات بالتوسع الجغرافي خلال فترة زمنية محددة قد يفرض أعباءً مالية وإدارية لا تتناسب مع احتياجات جميع الشركات أو طبيعة نماذج أعمالها.
وبموجب التعديل، تحصل شركات الوساطة على مرونة أكبر في إدارة مواردها وتحديد خطط التوسع وتقديم الخدمات وفقًا لاحتياجات العملاء وطبيعة النشاط، مع استمرار الالتزام بالضوابط والمتطلبات الرقابية.
منع خبراء التأمين من الإدارة التنفيذية لشركات الوساطة
كما تضمن القرار حذف المادة التي كانت تسمح لخبراء التأمين الاستشاريين بتولي مهام الإدارة التنفيذية في شركات الوساطة في التأمين أو إعادة التأمين، بما يعني منعهم من تولي وظائف الإدارة التنفيذية بهذه الشركات.
ويتوافق هذا التعديل مع قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 25 لسنة 2026 بشأن شروط وقواعد وإجراءات قيد ومباشرة أعمال خبراء التأمين الاستشاريين، والذي يشترط ألا يكون الشخص الطبيعي الراغب في القيد بسجل خبراء التأمين الاستشاريين مقيدًا في سجل وسطاء التأمين المعتمد لدى الهيئة.
ويستهدف ذلك منع تعارض المصالح والفصل بين الأنشطة واستقلالية الأدوار في سوق التأمين.
إسلام عزام: تعزيز الحوكمة ومنع تعارض المصالح
وقال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يستهدف ترسيخ سياسات الحوكمة والفصل الكامل بين نشاط الوساطة ونشاط الخبرة الاستشارية، والقضاء على احتمالات تعارض المصالح.
وأوضح أن التعديلات تأتي اتساقًا مع الإطار التنظيمي الذي وضعته الهيئة لمزاولة الأنشطة التأمينية في ضوء قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وأضاف أن إلغاء شرط فتح فرعين خلال 3 سنوات يعكس حرص الهيئة على التواصل المستمر مع أطراف السوق والاستجابة للمستجدات التي يكشف عنها التطبيق العملي.
وأكد أن القرار يمنح شركات الوساطة مساحة أكبر لإدارة مواردها واختيار آليات التوسع وتقديم الخدمات بما يتناسب مع احتياجات العملاء ونموذج أعمال كل شركة، دون الإخلال بالضوابط الرقابية.
الرقابة المالية: التوازن بين تشجيع السوق وكفاءة الرقابة
وشدد رئيس الهيئة على أن التعديلات التنظيمية تستهدف تحقيق التوازن بين تشجيع أطراف السوق ورفع كفاءة الرقابة، إلى جانب مواكبة التطورات العملية والتكنولوجية التي يشهدها قطاع التأمين والأنشطة المالية غير المصرفية.
وأشار إلى أن تطوير الأطر التنظيمية يسهم في دعم نمو الأسواق وحماية حقوق المتعاملين وتعزيز كفاءة واستقرار القطاع المالي غير المصرفي.
ومن المقرر نشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.