في إطار توجهات الدولة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، أجرى وزير العمل، حسن رداد، زيارة ميدانية إلى مجموعة “الأهرام لنظم الأمان” بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، يرافقه محافظ الشرقية حازم الأشموني، لبحث فرص التوسع الصناعي وتعزيز التشغيل.
تأتي الزيارة ضمن خطة وزارة العمل للتواجد داخل مواقع الإنتاج، والتواصل المباشر مع المستثمرين، بهدف التعرف على احتياجات سوق العمل الفعلية، وربط برامج التدريب بفرص التوظيف، بما يعزز من كفاءة العمالة المصرية ويواكب متطلبات الصناعة.
وأكد الوزير أن الدولة تسعى إلى بناء شراكة حقيقية بين الحكومة والمستثمرين والعمال، باعتبارهم الركائز الأساسية لزيادة الإنتاج وتحقيق النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن نموذج “الأهرام لنظم الأمان” يعكس قدرة الصناعة المصرية على المنافسة محليًا ودوليًا، في ظل الاعتماد الكامل على المكون المحلي.
وشهدت الزيارة تفقد خطوط الإنتاج، التي تشمل تصنيع الكوالين والأقفال والمفصلات والمقابض، إلى جانب معمل الجودة ووحدات المعالجة البيئية، حيث أشاد الوزير بمستوى الجودة وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية داخل المنشأة.
كما تم تكريم عدد من العاملين المتميزين، تأكيدًا على أهمية العنصر البشري في دعم الإنتاج، حيث شدد الوزير على أن العامل المصري يمثل حجر الأساس في أي عملية تنموية، وأن الاستثمار في التدريب والتأهيل هو الطريق نحو زيادة الإنتاجية.
وفي هذا السياق، بحث الجانبان آليات تنفيذ مبادرة “التدريب من أجل التشغيل”، من خلال تصميم برامج تدريبية متخصصة وفق احتياجات المصنع، وربطها مباشرة بفرص العمل، بما يضمن تأهيل كوادر فنية مدربة تلبي متطلبات السوق.
من جانبه، أكد محافظ الشرقية أن العمالة المصرية تمثل عنصر القوة في القطاع الصناعي، مشيدًا بدور الشركات الوطنية في توفير فرص العمل وتعزيز الاقتصاد المحلي.
وكشف عرض قدمته إدارة المجموعة أن “الأهرام لنظم الأمان” تأسست عام 1945، وتضم ثلاثة مصانع على مساحة 35 ألف متر مربع، باستثمارات تصل إلى 1.5 مليار جنيه، وطاقة إنتاجية تبلغ نحو 10 ملايين كالون سنويًا، مع اعتماد كامل على مكون محلي بنسبة 100%.
وتوفر المجموعة أكثر من 1200 فرصة عمل، مع خطة توسعية تستهدف زيادة العمالة خلال الفترة المقبلة، كما تمتد صادراتها إلى 27 دولة في أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، ما يعكس قوة المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وفي ختام الزيارة، أكد وزير العمل أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة عمل مستقرة وداعمة للاستثمار، من خلال توفير العمالة المدربة، وتبسيط الإجراءات عبر “الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين”، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق صناعة قوية، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة.