في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية والتعليمية، عقد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اجتماعًا مع عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بمقر البنك المركزي، لمتابعة تطورات مبادرة “منحة علماء المستقبل” والاستعداد لإطلاق مرحلتها الثانية مع العام الجامعي 2026/2027.
ويأتي اللقاء ضمن جهود دعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية، خاصة من الفئات المستحقة اجتماعيًا، بما يضمن استمرارية المبادرة وتحقيق أهدافها في إتاحة فرص تعليمية عادلة وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
واستعرض الجانبان نتائج المبادرة خلال العام الجامعي الماضي 2025/2026، والتي أسهمت في دعم عدد من الطلاب المتفوقين بمختلف المحافظات، كما ناقشا آليات تطويرها وتوسيع نطاق الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة، مع زيادة أعداد المقبولين بالجامعات الأهلية.
وأكد الطرفان أهمية استمرار التعاون المشترك لرعاية الكوادر الشابة المتميزة علميًا وبحثيًا، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة ودعم خطط التنمية المستدامة.
من جانبه، شدد محافظ البنك المركزي على أن دعم التعليم العالي يمثل أحد محاور المسؤولية المجتمعية للقطاع المصرفي، مؤكدًا أن الاستثمار في الطلاب المتفوقين هو استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد الوطني، ويعكس التزام البنك المركزي بالمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن مبادرة “منحة علماء المستقبل” تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي، من خلال توفير فرص تعليمية متكافئة، وتأهيل كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات الاقتصاد المعرفي.
كما أشار إلى دعم البنك المركزي لإطلاق برنامج البكالوريوس في العلوم المصرفية بعدد من كليات التجارة، في خطوة تستهدف إعداد كوادر مؤهلة للعمل في القطاع المالي.
من جانبه، أشاد وزير التعليم العالي بدور البنك المركزي والقطاع المصرفي في دعم منظومة التعليم، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في تحقيق العدالة التعليمية وتمكين الطلاب المتفوقين من تطوير قدراتهم العلمية والبحثية.
وأضاف أن الوزارة حريصة على استدامة المبادرة وتوسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات لدعم الطلاب المتميزين، بما يعزز تنافسية الخريجين في سوق العمل.
يُذكر أن مبادرة “منحة علماء المستقبل” تأتي ضمن توجه الدولة لتمكين الشباب المتفوقين من الحصول على فرص تعليمية متكافئة، حيث تم تخصيص حساب مصرفي موحد لتلقي المساهمات من الأفراد والمؤسسات، دعمًا لاستمرارية المبادرة وتعزيزًا لمبدأ التكافل المجتمعي والاستثمار في التعليم.