منحت الهيئة العامة للرقابة المالية موافقة مبدئية لانضمام مشروعين جديدين بقطاع التأمين إلى المختبر التنظيمي للتكنولوجيا المالية (FRA Sandbox)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تبني الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي داخل الأنشطة المالية غير المصرفية.
وتأتي هذه الموافقة عبر لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية، بهدف اختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات التأمينية قبل إطلاقها تجاريًا، بما يدعم بيئة الابتكار ويعزز كفاءة السوق.
وشملت الموافقة مشروعًا مقدمًا من شركة EG InsurTech بالتعاون مع Assurex Insurance Brokerage، لتجربة “مساعد الذكاء الاصطناعي (أمين)” المخصص لمنصات التأمين، والذي يستهدف تحسين تجربة العملاء وتبسيط الوصول إلى الخدمات التأمينية.
كما وافقت الهيئة على مشروع آخر مقدم من شركة أليانز للتأمين – مصر بالشراكة مع شركة عُليمي، لاختبار منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي الصوتي والمحادثات (AI Voice Agent & Chatbot)، بهدف تطوير قنوات التواصل الذكية مع العملاء.
وأكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، استمرار دعم الهيئة للحلول التكنولوجية المبتكرة، بما يسهم في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال بيئة تنظيمية مرنة تواكب التطورات العالمية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
وأشار إلى أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا رئيسيًا في تحسين تجربة العملاء، من خلال تحليل سلوكهم واحتياجاتهم، وتقديم حلول تأمينية أكثر دقة وملاءمة، فضلًا عن تعزيز كفاءة التواصل والخدمات الرقمية.
من جانبه، أوضح أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، أن عدد المشروعات الحاصلة على موافقة مبدئية ارتفع إلى 7 مشروعات خلال عام واحد من إطلاق المختبر، ما يعكس نجاحه في استقطاب الابتكارات ودعم الشركات الناشئة.
وأضاف أن قطاع التأمين يمثل النسبة الأكبر من المشروعات المتقدمة، نظرًا لما يوفره من فرص واسعة لتطبيق التكنولوجيا المالية، بما يعزز التحول الرقمي والشمول المالي.
وكان المختبر قد وافق سابقًا على 5 مشروعات أخرى، من بينها شركات تعمل في التأمين والوساطة الرقمية والتمويل متناهي الصغر، إلى جانب حلول التحقق الرقمي من الهوية.
كما قدم المختبر خدمات الإرشاد التنظيمي لنحو 40 شركة، شملت تقييم الأفكار وتقديم الدعم الفني والتوعوي، إلى جانب تنظيم ورش عمل لتعزيز الأمن السيبراني ونشر ثقافة التحول الرقمي في القطاع المالي.