في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز سوق العمل ودعم الشباب، أعلنت وزارة العمل بدء تنفيذ خطة “التشغيل التكاملي” بين المحافظات، عبر إطلاق الملتقى القومي للتشغيل بمحافظة الشرقية، والذي يوفر أكثر من 6000 فرصة عمل في عدد من المحافظات.
جاء ذلك خلال افتتاح وزير العمل، حسن رداد، ومحافظ الشرقية حازم الأشموني، فعاليات الملتقى، المقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، وبمشاركة 55 شركة من القطاع الخاص، لتوفير فرص عمل لشباب محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية والإسماعيلية.
ويُعد الملتقى نموذجًا للتعاون بين وزارة العمل ومحافظة الشرقية وجامعة الزقازيق وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تعزيز فرص التشغيل وربط الباحثين عن عمل باحتياجات سوق العمل بشكل مباشر.
وخلال جولة بالملتقى، أجرى وزير العمل حوارًا مفتوحًا مع ممثلي الشركات والشباب، استمع فيه إلى مقترحات تطوير منظومة التشغيل، مؤكدًا أهمية التوسع في توفير فرص العمل اللائق، مع الالتزام بتطبيق قانون العمل بما يضمن بيئة عمل مستقرة ومحفزة للإنتاج.
ودعا الوزير الشباب إلى الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة في القطاع الخاص، مشددًا على أهمية برامج التدريب المهني التي تنفذها الوزارة لتأهيل الكوادر وفق متطلبات السوق. كما أكد استمرار جهود الدولة في تمكين الشباب اقتصاديًا باعتبارهم ركيزة أساسية للتنمية.
وأشار إلى أن هذا الملتقى يمثل التطبيق العملي الأول لخطة التشغيل التكاملي، التي تستهدف الربط بين المحافظات المتقاربة اقتصاديًا، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة وتوسيع نطاق التوظيف إقليميًا.
وأكد أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، بالتعاون مع القطاع الخاص، الذي يمثل شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية.
من جانبه، أوضح محافظ الشرقية أن استضافة الملتقى تعكس مكانة المحافظة كمركز جذب للاستثمار، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير فرص عمل حقيقية وتحسين مستوى المعيشة.
فيما أكد رئيس جامعة الزقازيق الدكتور خالد الدرندلي أن الجامعة تسعى لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، من خلال تطوير البرامج الدراسية وتعزيز التدريب العملي، بما يرفع من تنافسية الخريجين.
وشهد الملتقى إقبالًا كبيرًا من الشباب، حيث أتاح لهم فرصة التواصل المباشر مع الشركات والتعرف على متطلبات الوظائف المتاحة في مختلف القطاعات، في خطوة تعزز الربط بين التعليم والإنتاج، وتدعم جهود خفض معدلات البطالة.