في إطار مشاركته بالمنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026) بنيويورك، عقد أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع مديرة مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية (OPHI)، لبحث سبل تطوير مؤشرات قياس الفقر متعدد الأبعاد، وتعزيز التعاون في تقييم الأثر التنموي للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
وشهد اللقاء مناقشة أحدث المنهجيات الدولية في قياس الفقر متعدد الأبعاد، مع التركيز على توظيف البيانات الوطنية الدقيقة، بما يشمل التعدادات والسجلات الاجتماعية، لضمان استدامة تحديث المؤشر الوطني ورفع كفاءته في دعم عملية صنع القرار.
وأكد وزير التخطيط أن تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين يمثل أولوية رئيسية للدولة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الموجهة للتنمية البشرية تأتي في صدارة جهود الحكومة لتحقيق نمو شامل ومستدام.
وأضاف أن مبادرة “حياة كريمة” تعد مشروعًا قوميًّا غير مسبوق من حيث نطاقه وتأثيره، لما تستهدفه من تطوير شامل للبنية الأساسية والارتقاء بجودة الحياة في الريف المصري.
وأوضح أن الوزارة تسعى إلى توسيع مجالات التعاون مع مبادرة أكسفورد، خاصة في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات الدولية، بما يعزز دقة مؤشرات القياس ويضمن استخدامها بكفاءة في تصميم السياسات التنموية.
من جانبها، أكدت مديرة مبادرة أكسفورد أن المؤشر متعدد الأبعاد يمثل أداة حيوية لفهم الفقر بصورة أشمل، بما يتيح صياغة سياسات أكثر دقة في الاستهداف وفاعلية في النتائج، مشيدةً بالتجربة المصرية في تطوير المؤشر الوطني.
وأشادت بكفاءة خبراء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مؤكدة دورهم في إنتاج مؤشرات عالية الجودة تدعم اتخاذ القرار، كما اعتبرت مبادرة “حياة كريمة” نموذجًا دوليًا ناجحًا لمعالجة أبعاد الفقر المختلفة وتحسين جودة الحياة في المجتمعات الأكثر احتياجًا.
وأشارت إلى أن توجيه السياسات نحو الفئات الأكثر احتياجًا يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتعظيم العائد التنموي، لافتة إلى التحديثات المرتقبة للمؤشر الدولي للفقر متعدد الأبعاد، والذي سيشمل مؤشرات على مستويات دون وطنية لعدد من الدول من بينها مصر.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التعاون بين الجانبين لدعم السياسات القائمة على الأدلة، وتعزيز كفاءة استهداف الفئات الأولى بالرعاية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.