في خطوة تستهدف معالجة أحد الملفات الشائكة في القطاع الرياضي، عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ لبحث الحلول المقترحة لأرض نادي الزمالك التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل جهودها لحل التحديات التي تواجه الأندية الرياضية، بما يسهم في دعم استقرارها المالي والإداري، وتعزيز دورها في تقديم الخدمات الرياضية والاجتماعية، مشددًا على أهمية تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة في هذا القطاع الحيوي.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة نجحت سابقًا في تسوية ملف أرض نادي الزمالك بمدينة حدائق أكتوبر، مؤكدًا أن التحرك الحالي يأتي في إطار السعي للوصول إلى حلول متوازنة تحفظ حقوق هيئة الأوقاف المصرية، وتدعم في الوقت نفسه استقرار نادي الزمالك، خاصة في ظل التحديات المالية التي يواجهها.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الأوقاف الرؤى والمقترحات المقدمة من الهيئة، موضحًا أنها تعتمد على آليات مبتكرة وغير تقليدية، تستهدف تحقيق التوازن بين استرداد حقوق الهيئة ومساندة النادي ماليًا، مع وجود تنسيق كامل مع وزارة الشباب والرياضة.
من جانبه، أكد وزير الشباب والرياضة وجود درجة عالية من التعاون والمرونة بين الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن الهدف المشترك يتمثل في إزالة العقبات أمام الأندية ومراكز الشباب، بما يدعم استدامة نشاطها وتطورها.
وفي السياق ذاته، عرض رئيس هيئة الأوقاف المصرية تصورًا متكاملًا للحلول المقترحة، يقوم على نموذج شراكة جديد بين الهيئة ونادي الزمالك، يراعي القدرات المالية الفعلية للنادي، ويستهدف في الوقت نفسه تعظيم العائد الاقتصادي من الموقع المتميز للأرض، عبر استثمارات قادرة على توليد تدفقات نقدية مستدامة للطرفين.
وأوضح أن النموذج المقترح يتضمن مسارين رئيسيين، يجري العمل على دراستهما حاليًا من الناحية المالية والقانونية، للوصول إلى الصيغة الأنسب التي تحقق التوازن بين الحقوق والالتزامات، مع مراعاة مختلف السيناريوهات المحتملة.
بدوره، أكد رئيس نادي الزمالك وجود إرادة مشتركة بين النادي وهيئة الأوقاف للوصول إلى حل توافقي، قائم على التعاون وتحقيق المصالح المتبادلة.
واختتم الاجتماع بتوجيه رئيس الوزراء باستكمال الدراسات التفصيلية للحلول المطروحة، بما يشمل دراسات الجدوى الاقتصادية والدراسات المرورية للمشروعات المقترحة، تمهيدًا للوصول إلى تسوية نهائية وجذرية لهذا الملف، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية ويحفظ حقوق جميع الأطراف.