كشفت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية عن تنفيذ 6720 زيارة رقابية للمنشآت الصحية المعتمدة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل حتى نهاية يونيو 2026، في إطار جهودها لترسيخ استدامة الجودة وضمان سلامة المرضى.
وأكد أحمد طه، رئيس الهيئة، أن الحصول على اعتماد GAHAR لا يمثل نهاية مسار الجودة، بل بداية لمرحلة رقابية مستمرة تستهدف التأكد من الالتزام الدائم بالمعايير المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن جودة الخدمة الصحية لا تنفصل عن التطبيق اليومي لمعايير السلامة.
وأوضح أن الزيارات الرقابية توزعت بين 2012 زيارة فنية وإكلينيكية، و2428 زيارة إدارية، و2280 زيارة لقياس تجربة المرضى، ضمن منظومة رقابية متكاملة تجمع بين تقييم جودة الرعاية وكفاءة الإدارة والحوكمة، إلى جانب قياس رضا المتعاملين، بما يدعم ثقافة التحسين المستمر داخل المنشآت الصحية.
وأشار إلى أن العام المالي 2025/2026 شهد تنفيذ 2100 زيارة رقابية، تضمنت 864 زيارة إدارية بزيادة 31%، و601 زيارة فنية وإكلينيكية بزيادة 21%، إضافة إلى 635 زيارة لقياس تجربة المرضى، شملت تنفيذ أكثر من 186 ألف استبيان، ما يوفر بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات.
وأضاف أن نطاق الرقابة شمل مختلف مستويات الرعاية الصحية، في مقدمتها وحدات ومراكز الرعاية الأولية، تليها المستشفيات، ثم المعامل والمراكز الطبية ومراكز الأشعة والصيدليات والعيادات ومراكز العلاج الطبيعي ومستشفيات الصحة النفسية، بما يعكس شمول المنظومة لجميع مقدمي الخدمة المعتمدين.
وأكد رئيس الهيئة أن فرق الرقابة تتابع بشكل دوري تنفيذ الإجراءات التصحيحية، وتطبيق أنظمة الإبلاغ عن الأحداث الجسيمة وتحليل أسبابها الجذرية، بهدف الحد من الأخطاء وتعزيز سلامة المرضى.
وشدد على أن الرقابة الصحية ليست أداة لاكتشاف المخالفات فقط، بل آلية لضمان استدامة الجودة، مع التأكيد على التعامل بحزم مع أي تجاوزات تمس سلامة المرضى، واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية التي قد تصل إلى تعليق أو إلغاء الاعتماد، وما يترتب عليه من وقف إدراج المنشأة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل لحين تصحيح الأوضاع.
واختتم بأن منظومة الرقابة الصحية تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مبادئ الجودة والحوكمة والمساءلة، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة ومستدامة وفق أعلى المعايير الدولية.