أكد خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر نجحت في تحقيق تحول تاريخي يُعد نموذجًا عالميًا في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي “سي”.
وأشارت إلى إشادة تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2026 بالتجربة المصرية وما شهدته من تطوير شامل في القطاع الصحي تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في افتتاح فعاليات مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL)، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في مدينة جنيف.
واستعرض عبدالغفار أبرز إنجازات مبادرة «100 مليون صحة»، التي نجحت في فحص نحو 63 مليون مواطن فوق سن 12 عامًا، إلى جانب علاج أكثر من 4 ملايين مريض باستخدام أدوية محلية مجانية، ما ساهم في خفض تكلفة العلاج بشكل كبير، وتحقيق نقلة نوعية وضعت مصر في صدارة الدول عالميًا، لتصبح أول دولة تحصل على الاعتماد الذهبي للقضاء على فيروس “سي” في أكتوبر 2023.
وأشار الوزير إلى أن مصر واصلت تحقيق النجاحات في ملف الأمراض الكبدية، حيث أصبحت أول دولة في إقليم شرق المتوسط تحقق الهدف الإقليمي لمكافحة الالتهاب الكبدي “بي”، وهو ما انعكس على خفض عبء العدوى بنسبة 34% في الإقليم، مسجلة أكبر تراجع عالمي خلال الفترة من 2015 إلى 2024.
وأكد أن التجربة المصرية لم تتوقف عند حدودها المحلية، بل امتدت لدعم 11 دولة في إفريقيا وآسيا، من خلال تقديم المساندة الفنية وتوفير الأدوية، بما يعزز من جهود مكافحة الأمراض على المستوى الدولي.
وأوضح وزير الصحة أن الدولة تتجه حاليًا نحو دمج أمراض الكبد ضمن استراتيجيات مواجهة الأمراض غير السارية، مع التركيز على مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي يمثل أحد أبرز التحديات الصحية في المرحلة المقبلة.
وشدد على أهمية تعزيز الوقاية والرعاية الصحية الأولية، وضرورة إدراج صحة الكبد ضمن الأجندة العالمية للأمراض غير المعدية، بما يضمن استدامة المكتسبات الصحية التي تحققت.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام مصر بالوصول إلى هدف القضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي بحلول عام 2030، مع الاستمرار في قيادة الجهود الدولية لدمج صحة الكبد والتمثيل الغذائي، مؤكدًا أن “الصحة حق أساسي لكل إنسان وليست امتيازًا”.