عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة مع محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، وفي مقدمتها جهود جذب الاستثمارات وتعزيز بيئة الأعمال.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير نظام المناطق الاستثمارية، موضحًا أنه يمثل إحدى الآليات المهمة لتحفيز الاستثمارين المحلي والأجنبي، لما يوفره من بيئة متكاملة وخدمات ميسرة، تشمل وجود مكاتب تنفيذية للهيئة العامة للاستثمار داخل هذه المناطق لتسهيل إجراءات التراخيص والموافقات، بما يسرّع بدء المشروعات ويعزز الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات التطوير والتشغيل.
كما تناول الوزير مستجدات تشغيل المنصة الإلكترونية للمناطق الاستثمارية، التي تأتي ضمن جهود التحول الرقمي، حيث تتيح للمستثمرين تقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونيًا من خلال منصة موحدة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة وزيادة كفاءة الإجراءات.
وأشار إلى إطلاق حملة ترويجية للتعريف بمزايا المناطق الاستثمارية، مع تسليط الضوء على نماذج ناجحة في مناطق مثل ميت غمر وبنها، بما يدعم توسع هذه المشروعات وزيادة قدرتها التصديرية.
وفيما يتعلق بالموقف الحالي، أوضح الوزير أن هناك 12 منطقة استثمارية قائمة في 6 محافظات، تضم نحو 1277 مشروعًا باستثمارات تُقدّر بـ66.3 مليار جنيه، وتوفر قرابة 77.5 ألف فرصة عمل، إلى جانب 7 مناطق أخرى تحت الإنشاء في 3 محافظات، تستهدف استيعاب 214 مشروعًا بإجمالي استثمارات تصل إلى 4.11 تريليون جنيه على مدار 20 عامًا، ومن المتوقع أن توفر نحو 1.2 مليون فرصة عمل.
كما استعرض الوزير مؤشرات الأداء خلال الفترة من 2023 إلى 2025، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا، خاصة في حجم رؤوس الأموال، بما يعكس زيادة متوسط الاستثمار لكل مشروع.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى نتائج رئاسة الوزير للجنة المصرية البيلاروسية المشتركة، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، مع اهتمام الجانب البيلاروسي بتوسيع الشراكات مع مصر في مجالات الصناعات الهندسية والمعدات الثقيلة والمركبات والصناعات الغذائية.
وأشار الوزير إلى تنظيم منتدى أعمال مصري-بيلاروسي بمشاركة 24 شركة مصرية، بهدف تعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين واستكشاف فرص جديدة في قطاعات متعددة، منها الصناعة والزراعة والأدوية.
وأكد الوزير استعداد مصر لتقديم الحوافز اللازمة لجذب الاستثمارات البيلاروسية، بما يدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجميع وتصنيع المنتجات وتصديرها إلى الأسواق العربية والأفريقية.