في خطوة تعكس توجه الدولة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في القطاع الصحي، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن تطوير شامل لجهاز الرنين المغناطيسي (MRI) بمجمع الفيروز الطبي في مدينة طور سيناء، بتكلفة بلغت 35 مليون جنيه.
ويأتي هذا التطوير ضمن خطة الهيئة لرفع كفاءة البنية التكنولوجية للمنشآت الصحية، وتحسين جودة خدمات التشخيص الطبي، بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية.
وشملت أعمال التحديث إدخال تقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من شأنها تحسين دقة الصور الطبية وتقليل زمن الفحوصات، بما يرفع كفاءة الأداء داخل أقسام الأشعة ويساعد في تسريع التشخيص.
كما تم تزويد الجهاز بمحطات عمل متطورة تتيح تحليل الصور الطبية بدقة عالية، خاصة في الحالات المعقدة، إلى جانب تطبيق أنظمة ذكية لدعم تخطيط الفحوصات، بما يعزز دقة وسرعة الإجراءات التشخيصية.
وأوضحت الهيئة أن التحديثات الجديدة تدعم مجموعة واسعة من التطبيقات الطبية المتقدمة، تشمل تشخيص أورام المخ وتصنيفها، ودراسة المسارات العصبية، وتحليل الدورة الدموية، إلى جانب فحوصات دقيقة للأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم.
وأكدت أن هذه التقنيات تسهم في دعم الكشف المبكر عن عدد من الأمراض، من بينها أورام المخ والثدي والبروستاتا، بما يعزز فرص التدخل العلاجي المبكر وفق التقييم الطبي لكل حالة.
كما رافق التطوير تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للأطقم الطبية والفنية، لضمان الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة، إلى جانب توفير دعم فني مستمر من الشركة المنفذة لضمان استدامة التشغيل بكفاءة عالية.
وقال رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية إن هذا التطوير يأتي ضمن خطة شاملة لدعم منظومة الخدمات الصحية في سيناء، وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمواطنين والزائرين، إلى جانب دعم جهود تنمية المنطقة وتطوير البنية الصحية بما يخدم أهداف الدولة.
وأضاف أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأشعة يمثل نقلة نوعية في دقة وسرعة التشخيص، خاصة في التخصصات الدقيقة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا الطبية يهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من الأصول الصحية.
واختتم بالتأكيد على أن تطوير الأجهزة الطبية لا يقتصر على المعدات فقط، بل يمتد إلى بناء كوادر بشرية قادرة على التعامل مع أحدث التقنيات، بما يضمن تقديم خدمة صحية آمنة وفعالة ومستدامة.