تستعد الحكومة لإطلاق مرحلة جديدة من منظومة التأمين الصحي الشامل، مع اقتراب إدراج محافظة المنيا ضمن المرحلة الثانية، في خطوة تستهدف توسيع مظلة الحماية الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية في صعيد مصر.
وكشف أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، عن ضخ استثمارات ضخمة بلغت نحو 48 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية والتجهيزات الطبية بالمحافظة، بما يشمل إنشاء منشآت جديدة وتحديث القائم منها، إلى جانب تزويدها بأحدث الأجهزة ونظم التحول الرقمي.
وأوضح أن المنظومة تستهدف تقديم خدماتها لنحو 6.5 مليون مواطن في المنيا، مع تنفيذ حملات توعية ميدانية مكثفة لضمان تسجيل المواطنين ودمجهم تدريجيًا ضمن النظام الجديد، بما يحقق التغطية الصحية الشاملة.
وأشار إلى أن البنية الصحية بالمحافظة تضم 26 مستشفى و290 منشأة للرعاية الأولية، على أن يبدأ التشغيل الفعلي بالمرحلة الأولى عبر 10 مستشفيات و113 مركزًا ووحدة صحية، مع التركيز على تعزيز دور الرعاية الأولية باعتبارها خط الدفاع الأول في تقديم الخدمات الصحية.
وأكد السبكي أن التشغيل سيعتمد على نموذج متكامل يراعي الكثافة السكانية وتوزيعها الجغرافي، من خلال التوسع في وحدات طب الأسرة، وتطبيق نظام إحالة منظم بين مستويات الرعاية المختلفة، إلى جانب الاعتماد على الحلول الرقمية مثل الملفات الطبية الإلكترونية ونظم الحجز المسبق، بما يسهم في تقليل التكدس ورفع كفاءة الخدمة.
وأضاف أن الهيئة استفادت من خبرات المرحلة الأولى في تطبيق المنظومة، حيث تم تبسيط الإجراءات وتقليل زمن الحصول على الخدمة، فضلًا عن إعداد دليل تشغيلي موحد للمحافظات الجديدة، لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
كما أشار إلى تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للكوادر الطبية والإدارية، لضمان الجاهزية الكاملة قبل التشغيل، وتقديم خدمات صحية متكاملة ومستدامة تلبي احتياجات المواطنين.
ومن المقرر بدء التشغيل التجريبي للمنظومة في محافظة المنيا فور الانتهاء من كافة الاستعدادات الفنية والتشغيلية، في إطار خطة الدولة لتطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.