في إطار توجه الدولة لتوسيع الشراكات الدولية ودعم التنمية الاقتصادية، بحث أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع ممثلي البنك الإفريقي للتنمية، سبل تعزيز التعاون المشترك، مع التركيز على تمكين القطاع الخاص وتوسيع دوره في دفع عجلة النمو.
وجاء اللقاء بمشاركة مسؤولي مرفق الدعم القانوني التابع للبنك الإفريقي للتنمية، إلى جانب ممثلي البنك المركزي وقيادات وزارة التخطيط، حيث ناقش الجانبان آليات تطوير التعاون المؤسسي، خاصة في مجالات تمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة.
وتطرقت المباحثات إلى التوسع في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تخفيف الأعباء على الموازنة العامة، إلى جانب بحث أدوات تمويل مبتكرة تعتمد على الدمج بين الموارد المحلية والدولية، مع تقديم ضمانات استثمارية تعزز قدرة المشروعات على جذب تمويل طويل الأجل.
وأكد وزير التخطيط أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة واضحة في مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية المتوازنة والإجراءات الاستباقية ساهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز قدرته على الصمود.
وأوضح أن الحكومة تضع تنفيذ المشروعات ذات الأولوية في مقدمة أجندتها، خاصة تلك التي تنعكس بشكل مباشر على تحسين جودة حياة المواطنين، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة لتعزيز أمن الطاقة.
كما أشار إلى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، التي تستهدف تطوير الريف المصري من خلال تحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية، مع التركيز على تنمية رأس المال البشري ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تقليل معدلات الفقر وتحقيق تنمية شاملة.
من جانبهم، أكد ممثلو البنك الإفريقي للتنمية التزامهم بدعم جهود التنمية في مصر والدول الإفريقية، من خلال تقديم الدعم الفني والقانوني، وتمويل مشروعات البنية الأساسية، وتشجيع الاستثمار الخاص، إلى جانب دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
واتفق الطرفان في ختام اللقاء على استمرار التنسيق وعقد اجتماعات فنية متخصصة، لوضع آليات تنفيذية واضحة لمقترحات التمويل المبتكرة، بما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات التنموية وتعزيز النمو الاقتصادي في مصر.