في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ربط التدريب بسوق العمل، شارك وزير العمل حسن رداد في فعاليات مبادرة «من حقك تكون.. تأهيل.. تمكين.. فرصة»، التي نظمها مستشفى السعودي الألماني بالقاهرة، بالتعاون مع مديرية العمل، لدعم وتمكين ذوي الهمم وتعزيز فرص دمجهم في سوق العمل.
وخلال الفعالية، سلّم الوزير عقود عمل لعدد من ذوي الهمم، وكرّم مجموعة من المتدربين الحاصلين على برامج تدريبية متخصصة، مؤكدًا أن دمج هذه الفئة في سوق العمل يمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس مجرد التزام اجتماعي.
وأكد الوزير أن ملف التدريب المهني يتصدر أولويات الوزارة، باعتباره أداة رئيسية لتأهيل الكوادر البشرية، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في سوق العمل، مشددًا على أهمية التوسع في تطبيق نموذج «التدريب من أجل التشغيل» وربطه باحتياجات القطاعات المختلفة، وعلى رأسها القطاع الصحي.
وأشار إلى أن تجربة مستشفى السعودي الألماني تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التدريب والتوظيف، حيث توفر برامج تدريبية داخل بيئة العمل الفعلية، بما يسهم في اكتساب المتدربين خبرات عملية تؤهلهم للحصول على فرص عمل مباشرة.
وفي هذا السياق، وجّه الوزير بزيادة التعاون مع المستشفى لتبادل الخبرات والتوسع في برامج التدريب بالمهن الطبية والإدارية، داعيًا المؤسسات الطبية الأخرى إلى تبني هذا النموذج لتعزيز كفاءة سوق العمل الصحي.
كما كشف عن قرب إطلاق «منصة العمل» الرقمية، التي تستهدف جمع أطراف منظومة التدريب والتشغيل في منصة موحدة، بما يسهم في تحسين كفاءة التوظيف، وتيسير الوصول إلى فرص العمل والتدريب.
وشدد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، مؤكدًا أن نجاح منظومة التدريب يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية والتعليمية، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات السوق.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجهات الدولة، بقيادة عبد الفتاح السيسي، نحو الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز سياسات التمكين الاقتصادي، خاصة للفئات الأولى بالرعاية.