افتتح كامل الوزير، وزير النقل، ميناء العامرية الجاف بمحافظة الإسكندرية، باستثمارات تبلغ 700 مليون جنيه، وعلى مساحة 146 ألف متر مربع، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية اللوجستية، وتحسين حركة تداول البضائع، ودعم التكامل بين الموانئ البحرية وشبكات النقل ومناطق الإنتاج.
جاء الافتتاح بحضور مجدي أنور، مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، و أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، و سيد متولي، رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة.
وأكد وزير النقل أن الميناء يمثل إضافة جديدة لمنظومة النقل واللوجستيات في مصر، إذ يتيح تنفيذ عدد من العمليات المرتبطة بالشحن والتخزين وتداول البضائع بعيدًا عن أرصفة الموانئ البحرية، بما يسهم في الحد من التكدس، وتحسين كفاءة نقل البضائع، وتقليل الضغط على الطرق، وربط الموانئ بمناطق الصناعة والتوزيع.
وأوضح أن المشروع أُقيم لصالح الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، مستفيدًا من موقعه بالقرب من الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع وشبكة السكك الحديدية العاملة بالديزل، بما يعزز فرص التكامل بين وسائل النقل المختلفة، ويسهل حركة البضائع وخدمة مجتمع الأعمال.
8 ممرات لوجستية لتعزيز التجارة
وأشار الوزير إلى أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية وزارة النقل لإنشاء 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تستهدف ربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي بالموانئ البحرية، من خلال شبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
وتستهدف هذه الممرات تسريع حركة نقل البضائع، وخفض زمن الانتظار وتكاليف النقل والتداول، وتعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتطوير تجارة الترانزيت، بما يدعم تحولها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
وأضاف أن خطة الوزارة تتضمن استكمال تطوير وإنشاء 9 موانئ برية على الحدود المصرية لتعزيز الربط التجاري مع دول الجوار، إلى جانب تنفيذ المخطط الشامل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية.
وفي هذا السياق، أشار إلى استمرار تنفيذ ميناء الكفرة البري ضمن ممر برنيس–أسوان–شرق العوينات–الكفرة–إنجامينا، بما يستهدف تعزيز الربط التجاري مع ليبيا وتشاد ودول وسط أفريقيا.
توسعات جديدة في الموانئ الجافة حتى 2027
وأوضح وزير النقل أن ميناء العامرية يُعد ثاني ميناء جاف بعد ميناء السادس من أكتوبر، الذي ارتفع حجم التداول به، وفقًا لتصريحات الوزير، إلى خمسة أمثال مستوياته السابقة، بنسبة زيادة تبلغ 500%.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على عدد من المشروعات الأخرى، تشمل ميناء القنطرة شرق الجاف المخطط بدء تشغيله، وميناء العاشر من رمضان الجاف الجاري تنفيذه، والملحق به منطقة لوجستية تبلغ مساحتها الإجمالية 250 فدانًا، والمقرر الانتهاء منه في منتصف عام 2027.
كما يجري التخطيط لاستكمال دراسات الجدوى وبدء إنشاء ميناءي السادات الجاف وبرج العرب الجاف قبل نهاية عام 2026، وفقًا لما ورد في تصريحات الوزير.
القطاع الخاص والإصلاحات التشريعية
وأكد الوزير أن الوزارة انتهت من الإصلاحات التشريعية للوائح المنظمة للموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يدعم التوسع في هذه المشروعات، وتعزيز النقل متعدد الوسائط، وخفض تكاليف النقل، وتحسين كفاءة استخدام شبكة الطرق.
وأضاف أن تطوير المنظومة يفتح المجال أمام توسيع قاعدة المستثمرين، بما في ذلك المستثمرون من ذوي الملاءة المالية المتوسطة، ويسهم في توفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمارات المحلية، ودعم النشاط الاقتصادي.
وشدد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات النقل واللوجستيات وإدارتها، للاستفادة من الخبرات المتخصصة، ورفع كفاءة التشغيل، وضمان استدامة المشروعات، وفقًا لمعايير تحقق المنفعة العامة وتعظم العائد الاقتصادي من استثمارات البنية الأساسية.
واختتم وزير النقل تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية يمثل منظومة متكاملة لدعم التنمية، من خلال تسهيل حصول المصانع على المواد الخام، وتحسين نقل المنتجات الزراعية، ومساعدة المصدرين على الالتزام بمواعيد التوريد، ورفع كفاءة تداول البضائع بالموانئ البحرية.
ووجه الشكر إلى محافظة الإسكندرية وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية والشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات والهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، وجميع الجهات والشركات والعاملين المشاركين في تنفيذ المشروع.