شارك هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات افتتاح الجزء رفيع المستوى من الدورة الـ17 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP17، المنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس 2026، تحت شعار «استعادة الأراضي.. استعادة الأمل».
ويشارك في الجزء رفيع المستوى من المؤتمر وزراء ورؤساء وفود وممثلو المؤسسات والمنظمات الدولية، لبحث سبل تعزيز العمل الدولي لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، ودعم قدرة الدول والمجتمعات على مواجهة التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية.
ورافق وزير الري خلال فعاليات المؤتمر الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
وزير الري: المياه والأراضي والمناخ منظومة مترابطة
وأكد هاني سويلم أن قضايا المياه والأراضي والمناخ والأمن الغذائي ترتبط بصورة وثيقة، ما يتطلب تبني سياسات وحلول متكاملة تضمن الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتعظم الاستفادة منها.
وأشار إلى أهمية الانتقال من التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى تعزيز الاستعداد والقدرة على الصمود في مواجهة تداعيات الجفاف والتغيرات المناخية وتدهور الأراضي.
وأوضح أن مشاركة مصر في المؤتمر تأتي في ضوء أهمية قضايا التصحر وتدهور الأراضي والجفاف وما ترتبط به من تحديات مائية وبيئية وتنموية، لافتًا إلى أن المؤتمر يناقش إجراءات دولية لتعزيز استعادة الأراضي، ورفع القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
مصر تستعرض تجربتها في مواجهة ندرة المياه
ويستعرض وزير الري خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر التجربة المصرية في التعامل مع ندرة المياه والتغيرات المناخية، من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وحماية الأراضي الزراعية، وتنفيذ مشروعات للتكيف مع التغيرات المناخية.
كما تتضمن التجربة المصرية التوسع في استخدام التكنولوجيا والابتكار في إدارة المنظومة المائية، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز القدرة على مواجهة الضغوط المتزايدة على المياه.
مصر تدعو لحشد التمويلات للدول النامية
ومن المقرر أن يشارك الدكتور هاني سويلم في عدد من الحوارات والجلسات الوزارية والفعاليات رفيعة المستوى، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية لبحث تعزيز التعاون الدولي في مجالات المياه والتكيف مع التغيرات المناخية ومواجهة الجفاف واستعادة الأراضي.
كما يطرح الوزير الرؤية المصرية بشأن الترابط بين المياه والأراضي والمناخ، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وحشد التمويلات والاستثمارات اللازمة لمساعدة الدول النامية، خاصة الأكثر تأثرًا بتداعيات التغيرات المناخية والجفاف والتصحر.
وتؤكد مشاركة مصر في COP17 حرصها على تعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالمياه والمناخ والبيئة، واستعراض خبراتها في مواجهة ندرة المياه وتدهور الأراضي والجفاف، بما يدعم الجهود الدولية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات الأكثر تأثرًا بهذه التحديات.
ويُعد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر من أبرز المحافل الدولية المعنية بمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، ويجمع الحكومات والخبراء والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لبحث الإجراءات العملية اللازمة لاستعادة الأراضي وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.