وقّعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بروتوكول تعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وشركة «مالتي كوميرس» المتخصصة في سلالات الأبقار، بهدف رفع كفاءة التكويد والتحسين الوراثي للماشية في مصر، في خطوة تستهدف تطوير قطاع الثروة الحيوانية وزيادة إنتاجيته.
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذا التعاون يمثل انطلاقة جديدة نحو تحسين السلالات الحيوانية، من خلال تطوير الحالة التناسلية للأبقار، وتطبيق برامج للفحص والعلاج الدوري، إلى جانب التوسع في استخدام التلقيح الاصطناعي بسلالات عالية الإنتاجية.
وأوضح أن البروتوكول يتضمن تنفيذ عدة محاور رئيسية، من أبرزها دعم صغار المزارعين عبر برامج التحسين الوراثي للأبقار الحلاب، وإنتاج قصيبات السائل المنوي المجمد محليًا باستخدام طلائق محسّنة وراثيًا، فضلًا عن إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة لتسجيل وتتبع رؤوس الماشية، وإصدار شهادات نسب مميكنة لضمان استدامة المنظومة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستتولى تسجيل بيانات الحيوانات ضمن النظام الإلكتروني، وتحديد احتياجات المحافظات من قصيبات التلقيح الاصطناعي، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للأطباء البيطريين، وتنظيم حملات توعية لصغار المربين حول أساليب التربية الحديثة وأهمية التحسين الوراثي.
ويمثل هذا البروتوكول نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يعزز من جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من البروتين الحيواني، ويدعم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.
وفي خطوة غير مسبوقة، تم إجراء التحليل الوراثي للطلائق المستخدمة في التلقيح الاصطناعي داخل معامل دولية معتمدة، وتسجيلها على المنظومة العالمية بشهادات نسب موثقة، ما يعزز من جودة السلالات المحلية وقدرتها الإنتاجية.
كما شمل التعاون الاستفادة من إمكانيات معمل التلقيح الاصطناعي بمدينة السادات التابع لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، لإنتاج قصيبات محسّنة محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض التكلفة، ودعم خطط الدولة لتنمية قطاع الثروة الحيوانية.