عقدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة ورؤساء جهازي شؤون البيئة وتنظيم إدارة المخلفات، لمناقشة مشروع موازنة الوزارة والجهات التابعة لها للعام المالي 2026–2027، إلى جانب تحديد أولويات المرحلة المقبلة وخطط تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتعظيم الاستفادة من الموارد.
وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع أهمية توجيه المخصصات المالية نحو المشروعات ذات التأثير المباشر على تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة في مجالات إدارة المخلفات، وتحسين نوعية الهواء والمياه، والتوسع في مشروعات التحول الأخضر، وحماية المحميات الطبيعية، فضلًا عن دعم برامج التكيف مع التغيرات المناخية.
وشددت على ضرورة تحقيق التكامل بين العائد الاقتصادي والبيئي عند إعداد مشروعات الموازنة الجديدة، مع الإسراع في مراجعة البرامج والمشروعات ذات الأولوية بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد ودعم مسار التنمية المستدامة.
وتناول الاجتماع استعراض الملامح الرئيسية لمشروع الموازنة، حيث تم بحث هيكل الإيرادات المستهدفة وسبل تنويع مصادر التمويل، من خلال تعظيم الموارد الذاتية والاستفادة من المنح والتمويلات الدولية، خاصة للمشروعات الكبرى مثل إعادة تأهيل مصرف “كتشينر” وإنشاء مصانع تدوير المخلفات.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير العنصر البشري عبر برامج التدريب، ودعم بنود التشغيل والصيانة للمرافق المحلية، إلى جانب الالتزام بالتعهدات الدولية في تنفيذ المشروعات التنموية بالتعاون مع شركاء التنمية.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع الخطة الاستثمارية لديوان عام الوزارة، والتي ترتكز على تحسين البيئة والبنية التحتية، ومواصلة تنفيذ المبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة”، ودعم منظومة إدارة المخلفات الصلبة، إلى جانب تعزيز خطط التنمية بالمحافظات ورفع كفاءة الكوادر من خلال تطوير مركز سقارة للتدريب.
وعلى صعيد التنمية الاقتصادية المحلية، تتضمن الخطة دعم التكتلات الاقتصادية، ورفع كفاءة المجازر الحكومية وإنشاء أخرى جديدة، فضلًا عن تنفيذ برامج التنمية العمرانية التي تستهدف تحسين المظهر الحضاري وتنظيم النمو العمراني.
كما استعرضت الوزيرة موازنات الأجهزة التابعة، وعلى رأسها جهاز تنظيم إدارة المخلفات، الذي يستهدف تحقيق طفرة نوعية في كفاءته التشغيلية وزيادة إيراداته، من خلال التوسع في إنشاء وتطوير مصانع المعالجة وفق أحدث المعايير البيئية، بما يدعم تحويل المخلفات إلى مورد اقتصادي.
وفيما يتعلق بجهاز شؤون البيئة، تم التأكيد على توجيه الاعتمادات لدعم برامج مواجهة التغيرات المناخية، والحد من التلوث، وحماية الموارد الطبيعية، إلى جانب تعزيز الاستثمار البيئي من خلال الاقتصاد الدوار والتحول الرقمي.
كما ناقش الاجتماع موازنة صندوق حماية البيئة، حيث تم التأكيد على دوره المحوري في تمويل المشروعات البيئية العاجلة، ودعم المبادرات ذات الأولوية، بما يسهم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمناخ وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة.
واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الاجتماع بتوجيهات بسرعة الانتهاء من مراجعة المشروعات المدرجة بالموازنة، مع التركيز على المبادرات التي تحقق عوائد بيئية واقتصادية واجتماعية، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أخضر أكثر استدامة.