انعقد منتدى الأعمال المصري–التشادي في العاصمة إنجامينا، على هامش أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين، بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب ممثلي مجتمع الأعمال والقطاع الخاص من الجانبين، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق استثمارية جديدة.
وشهد المنتدى حضورًا رفيع المستوى من الجانب المصري، ضم وزراء الخارجية والنقل والصحة والتعليم العالي، إلى جانب قيادات في قطاع الطيران المدني وأعضاء من مجلس النواب ورجال الأعمال وممثلي كبرى الشركات، فيما شارك من الجانب التشادي عدد من الوزراء المعنيين بالقطاعات الاقتصادية والخدمية، فضلًا عن ممثلي مجتمع الأعمال.
وأكد وزير الخارجية أن انعقاد المنتدى يعكس توجهًا مشتركًا لتحويل العلاقات السياسية المتميزة بين مصر وتشاد إلى شراكات اقتصادية ومشروعات استثمارية ملموسة، مشددًا على الدور المحوري للقطاع الخاص في دفع عجلة التنمية وخلق فرص العمل.
وأوضح أن المنتدى يمثل منصة عملية لربط مجتمع الأعمال في البلدين، والبناء على ما تحقق من توافق سياسي ومؤسسي، بما يسهم في إطلاق مشروعات مشتركة تعزز النمو الاقتصادي وتخدم مصالح الشعبين.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع توجه واضح نحو الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى تشاد كشريك استراتيجي في منطقة وسط أفريقيا، لما تمتلكه من فرص استثمارية واعدة وموقع جغرافي مميز.
وأضاف أن الوفد المصري المشارك، والذي يضم ممثلين عن كبرى الشركات، يعكس جدية التوجه نحو بناء شراكة تنموية طويلة الأمد، قائمة على الاستثمار ونقل الخبرات وبناء القدرات.
وفي هذا السياق، دعا الوزير إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة وزيادة حجم التبادل التجاري، مع التركيز على قطاعات ذات أولوية، تشمل الزراعة، والثروة الحيوانية، والطاقة المتجددة، والصحة، والتعليم، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي.
كما وجّه الدعوة لرجال الأعمال التشاديين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، مؤكدًا أهمية مشروعات الربط الإقليمي، وعلى رأسها الطريق البري بين مصر وليبيا وتشاد، إلى جانب تطوير الربط الجوي، بما يعزز التكامل الاقتصادي في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
ويأتي المنتدى في إطار توجه مصري لتعزيز التواجد الاقتصادي في القارة الأفريقية، ودعم دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات مشتركة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية.