Table of Contents
ترأست مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق رعاية المسنين، الاجتماع الأول لمجلس إدارة الصندوق بتشكيله الجديد، في خطوة تمثل انتقالًا من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ الفعلي لخطته الرامية إلى تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن في مصر.
وعُقد الاجتماع بمقر الصندوق في العجوزة، بحضور أعضاء مجلس الإدارة، والأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية للصندوق، وعدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي والجهات التابعة لها، إلى جانب أعضاء الأمانة الفنية للصندوق.
4 أشهر لتأسيس المنظومة
وأكدت مايا مرسي أن رعاية كبار السن تمثل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، مشددة على أهمية تطوير منظومة متكاملة تحمي حقوق كبار السن وتعزز جودة حياتهم، وتوفر خدمات أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجاتهم.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الوطنية والدولية، بما يدعم استدامة منظومة رعاية كبار السن ويعظم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وشهدت الأشهر الأربعة الماضية، منذ تعيين عهود وافي كأول مديرة تنفيذية للصندوق، العمل على تأسيس الأطر المؤسسية والتنظيمية والقانونية والتشغيلية، إلى جانب تشكيل فريق العمل وإعداد الهيكل الإداري، وتجهيز مقر الصندوق، وتخصيص خط ساخن، وبدء التنسيق مع الجهات الشريكة.
ويأتي عمل الصندوق في إطار قانون حقوق رعاية المسنين رقم 19 لسنة 2024، الذي يستهدف حماية وتنمية حقوق المسن وحرياته وتعزيز تكافؤ الفرص وتقديم الدعم في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والتعليمية.
5 محاور لخطة العمل
وناقش مجلس الإدارة خلال اجتماعه رؤية الصندوق وخطة العمل التنفيذية، التي ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل:
استكمال البناء والاستقرار المؤسسي.
إنشاء قاعدة بيانات للمستهدفين ورسم خريطة لخدمات رعاية كبار السن.
تفعيل الخط الساخن للصندوق بكامل طاقته.
تطوير الخدمات المباشرة المقدمة لكبار السن.
تنظيم سوق مقدمي خدمات الرعاية ووضع المعايير اللازمة لخدمات الرعاية المؤسسية والمنزلية.
وأكد المجلس أهمية الانتقال من مرحلة بناء الهياكل والإجراءات إلى إحداث أثر ملموس يشعر به كبار السن وأسرهم، من خلال خدمات أكثر تنظيمًا وشراكات أكثر فاعلية وآليات واضحة لتحديد الاحتياجات والاستجابة لها.
إطلاق الخط الساخن 19280
وفي هذا الإطار، ناقش المجلس تدشين الخط الساخن الموحد لصندوق رعاية المسنين 19280 خلال شهر أكتوبر، ليكون قناة مباشرة لاستقبال شكاوى وطلبات واستغاثات كبار السن.
وتتضمن آلية العمل المقترحة تسجيل وتصنيف البلاغات، والإحالة السريعة للحالات العاجلة إلى الجهات المختصة، ومتابعتها ميدانيًا حتى استكمال التدخل المطلوب.
كما يستهدف الصندوق الاستفادة من البيانات الناتجة عن البلاغات والشكاوى في إعداد مؤشرات دورية تساعد على تطوير برامج الحماية والدعم، ورصد الاحتياجات الفعلية لكبار السن.
شراكات مع القطاعين الحكومي والأهلي
واستعرض مجلس الإدارة عددًا من بروتوكولات التعاون وأطر الشراكة المقترحة مع مؤسسات وجهات وطنية، بهدف بناء شبكة متكاملة لدعم خدمات وبرامج رعاية كبار السن.
وتشمل الجهات المقترح التعاون معها جمعية الهلال الأحمر المصري، وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والمؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، ومؤسسة أبو العينين الخيرية، ومؤسسة جولدن بيرز للتنمية المجتمعية، وصندوق «قادرون باختلاف»، إلى جانب جهات أخرى.
كما ناقش المجلس أطر التعاون الجاري العمل عليها مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يدعم تطوير منظومة رعاية كبار السن وقطاع اقتصاد الرعاية في مصر.
وتتضمن مجالات التعاون وضع معايير لتنظيم عمل مقدمي خدمات الرعاية، وإعداد أدلة تدريبية، والاستفادة من الممارسات الدولية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية ورفع وعي المجتمع والشباب بمفهوم الرعاية ودور مقدميها.
«التضامن»: رعاية كبار السن مسؤولية مجتمعية
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الصندوق يستهدف بناء نموذج مؤسسي مستدام يتكامل مع جهود الدولة في مجال رعاية كبار السن، ويعزز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في هذا القطاع، بما يضمن توجيه الموارد والجهود نحو الاحتياجات الفعلية.
كما أكدت أن رعاية كبار السن لا تقتصر على تقديم الخدمات، وإنما تقوم على الحقوق والكرامة والمشاركة والاندماج المجتمعي، مشيرة إلى أن كبار السن يمثلون قيمة مضافة للمجتمع لما يمتلكونه من خبرات وتجارب متراكمة يمكن أن تستفيد منها الأجيال الجديدة.
وتزامن الاجتماع مع انطلاق شهر أكتوبر، الذي يشهد عددًا من المبادرات والفعاليات الموجهة لكبار السن بالتزامن مع اليوم العالمي لكبار السن، وتشمل إطلاق الخط الساخن وتنظيم فعاليات تفاعلية وتوقيع بروتوكولات تعاون مع جهات ومؤسسات شريكة، إلى جانب إنتاج محتوى توعوي حول قضايا كبار السن.
عهود وافي: ننتقل من التأسيس إلى الأثر
من جانبها، أكدت الأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، أن الأشهر الأربعة الماضية شهدت تأسيس منظومة متكاملة تمهد لبدء مرحلة التنفيذ.
وقالت إن العمل لم يقتصر على إعداد الهياكل واللوائح، وإنما شمل وضع رؤية واضحة لدور الصندوق، وإعداد خطة تنفيذية، وبناء منظومة تشغيلية، وفتح مسارات للتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل هذه الرؤية إلى خدمات وبرامج يشعر بها كبار السن وأسرهم في حياتهم اليومية، مع تطوير منظومة الرعاية المؤسسية والمنزلية، وتنظيم مقدمي الخدمات، ورفع كفاءة العاملين في القطاع.
وأكدت أن الصندوق يستهدف بناء نموذج مستدام لرعاية كبار السن يقوم على الكرامة والحقوق، ويضع احتياجات المسن في قلب عملية التخطيط واتخاذ القرار.
الحوكمة والشراكة والاستدامة
ويقوم توجه الصندوق خلال المرحلة الجديدة على ثلاثة مرتكزات رئيسية هي الحوكمة والشراكة والاستدامة، بما يضمن تكامل جهود الدولة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.
ويمثل انعقاد أول اجتماع لمجلس إدارة صندوق رعاية المسنين بتشكيله الجديد، برئاسة الدكتورة مايا مرسي، محطة مؤسسية مهمة في مسيرة الصندوق، وانتقالًا من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ وبناء منظومة وطنية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات كبار السن وتحسين جودة حياتهم.