في خطوة تستهدف تحقيق توازن دقيق بين تنشيط السياحة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية، عقدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع ممثلي قطاع سياحة الغوص والأنشطة البحرية بمحافظة جنوب سيناء، بحضور قيادات المحافظة والجهات المعنية.
اللقاء ركز على مناقشة التحديات التي تواجه القطاع، وسبل تطوير آليات العمل داخل المحميات الطبيعية، خاصة في مدن شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا، بما يعزز من استدامة الأنشطة السياحية البحرية.
وخلال الاجتماع، طُرحت مجموعة من المقترحات لتنظيم حركة الرحلات السياحية وتقليل الضغط على الشعاب المرجانية، من بينها تحديد أعداد الرحلات اليومية، والارتقاء بجودة السائحين، بما يضمن الحفاظ على البيئة البحرية دون التأثير على النشاط الاقتصادي.
كما تم التأكيد على أهمية التوسع في تركيب وصيانة “الشمندورات” لربط المراكب، كبديل آمن يمنع إلحاق الضرر بالشعاب المرجانية، مع وضع خطة زمنية واضحة لتغطية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وفي سياق التحول الرقمي، ناقش الاجتماع آليات استخدام التكنولوجيا لتعزيز الرقابة داخل المحميات، حيث يجري العمل على تطبيق نظام تتبع إلكتروني لحركة المراكب السياحية باستخدام تقنيات التعرف الآلي، بما يتيح مراقبة الرحلات البحرية وضبط أي مخالفات بشكل فوري.
كما تم استعراض تجربة استخدام تطبيق “Eco Monitor” لرصد الحياة البحرية، والذي يتيح للغواصين تسجيل مشاهداتهم للكائنات المختلفة، بما يدعم بناء قاعدة بيانات دقيقة حول التنوع البيولوجي ويساهم في حماية النظم البيئية البحرية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع السياحي، مشددة على ضرورة تكامل الجهود لتجاوز أي معوقات تواجه نشاط الغوص، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية كأحد أهم مقومات الجذب السياحي في المنطقة.
وأشارت إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والمحافظة وغرفة الغوص، لوضع خطة تنفيذية واضحة تتضمن توزيع الأدوار وتحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
وفي جانب تنمية القدرات، لفتت الوزيرة إلى نجاح برامج التدريب التي استهدفت إعداد كوادر قادرة على التعامل مع المجموعات السياحية داخل المحميات، حيث تم تأهيل نحو 300 مراقب ومندوب، بما يعزز من الالتزام بالمعايير البيئية ويحافظ على التنوع البيولوجي.
وتأتي هذه التحركات ضمن توجه أوسع لتعزيز مفهوم السياحة المستدامة في جنوب سيناء، بما يضمن حماية البيئة البحرية ودعم الاقتصاد السياحي في آن واحد.