عقد خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وخالد هاشم وزير الصناعة، ونعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بحضور عدد من قيادات الجهات المعنية، لبحث آليات خفض معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بزيادة استهلاك السكر، في إطار جهود الدولة لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض غير السارية.
وأكد وزير الصحة والسكان أهمية تبني سياسات وتشريعات فعّالة لحماية الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، المرتبطة بالاستهلاك المفرط للمشروبات عالية السكر، مشيرًا إلى أن العديد من الدول حققت نتائج إيجابية بعد تطبيق سياسات مماثلة.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن الاجتماع ناقش أهمية تعزيز الأنماط الغذائية الصحية، وتغيير السلوكيات الاستهلاكية غير الصحية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة متوسط العمر الصحي، وتقليل العبء الاقتصادي على منظومة الرعاية الصحية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات لضمان التوازن بين حماية صحة المواطنين ودعم استقرار الصناعة والأسواق.
واستعرض الاجتماع بيانات حول عبء الأمراض غير السارية في مصر، والتي تمثل نحو 86% من إجمالي الوفيات، إلى جانب مؤشرات ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن بين مختلف الفئات العمرية، فضلًا عن مناقشة إرشادات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بخفض عوامل الخطر القابلة للتعديل.
واتفق المشاركون على وضع إطار تشريعي متكامل يشمل التوعية المجتمعية، وتعزيز برامج الكشف المبكر، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، إلى جانب منح الشركات فترات انتقالية كافية لتوفيق أوضاعها تدريجيًا بما يضمن خفض نسب السكر في المنتجات دون الإضرار بسلاسل الإنتاج.
وأكد الحاضرون أن الهدف الأساسي من هذه الجهود هو حماية صحة المواطنين عبر سياسات وقائية مستدامة، تدعم أهداف الدولة في تحسين مؤشرات الصحة العامة وتعزيز التنمية الصحية الشاملة.