أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جاهزيتها الكاملة لانطلاق موسم حصاد وتوريد القمح المحلي في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدة توفير جميع أشكال الدعم الفني والتيسيرات اللازمة للمزارعين لضمان سير عمليات الحصاد والتوريد بكفاءة عالية.
وكشف وزير الزراعة، علاء فاروق، أن الدولة تستهدف استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، في خطوة تعزز تقليص الفجوة الاستيرادية وتدعم تأمين الاحتياطي الاستراتيجي من الحبوب.
وأشار الوزير إلى أن موسم القمح هذا العام شهد توسعًا ملحوظًا في المساحات المنزرعة، التي تجاوزت 3.7 مليون فدان، بزيادة تقدر بنحو 600 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي. كما لفت إلى أن جهود البحث الزراعي أسهمت في رفع متوسط إنتاجية الفدان ليصل إلى ما بين 18 و20 إردبًا، بفضل استخدام تقاوي محسنة وتطبيق ممارسات زراعية حديثة.
وفي إطار دعم الفلاح المصري، أعلن الوزير رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للإردب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مع الالتزام بصرف مستحقات المزارعين خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من التوريد. ومن المقرر أن يبدأ استلام القمح اعتبارًا من 15 أبريل الجاري، ويستمر حتى 15 أغسطس المقبل.
وشدد فاروق على ضرورة جاهزية قطاع الزراعة الآلية، وتوفير المعدات اللازمة لعمليات الحصاد بأسعار مناسبة، بما يسهم في تقليل الفاقد وتخفيف الأعباء عن المزارعين. كما وجه بأهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على المحافظات، خاصة في المناطق ذات الكثافة الزراعية المرتفعة.
وفي سياق متصل، أصدر الوزير توجيهات عاجلة لمديريات الزراعة بتكثيف الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، وتسهيل إجراءات التوريد، مع إزالة أي معوقات قد تواجههم، بما يضمن استقرار السوق المحلي.
كما تقرر تشكيل غرف عمليات فرعية في جميع المحافظات، مرتبطة بغرفة العمليات المركزية بالوزارة، لمتابعة سير العمل بشكل لحظي والتدخل السريع لحل أي أزمات، بالتنسيق مع وزارة التموين والجهات المعنية.
وأكد الوزير أهمية تكثيف الجولات الميدانية للمسؤولين والباحثين الزراعيين، لضمان الالتزام بالضوابط الفنية، وتقديم الدعم المباشر للمزارعين، بما يحقق انسيابية عمليات التوريد ويمنع التكدس في نقاط الاستلام.