بحث محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع إثيوبس تافارا، النائب الإقليمي لرئيس مؤسسة التمويل الدولية لإفريقيا، سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم بيئة الاستثمار في مصر، وذلك في إطار جهود الدولة لتعميق الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية ودفع مسار الإصلاح الاقتصادي.
تناول اللقاء استعراض خطط الوزارة لتطوير منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة دورة حياة الشركات، بما يعزز مناخ الأعمال ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة.
وأكد الوزير أن تحسين بيئة الأعمال يأتي على رأس أولويات الحكومة، مشددًا على أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب. كما أشار إلى أن الدولة تتبنى سياسات تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ودمجه في سلاسل القيمة العالمية، من خلال تنسيق متكامل بين مختلف الجهات الحكومية.
وفي سياق تطوير أدوات الاستثمار، استعرض الوزير جهود دعم عدد من الصناديق الاستثمارية، من بينها الصندوق الإفريقي المشترك والصندوق الصناعي وصندوق الرياضات القتالية والفردية، بما يسهم في توسيع قاعدة التمويل وتعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
كما ناقش الاجتماع التوسع في أدوات التمويل الحديثة، والعمل على تطوير البنية التنظيمية للأسواق المالية، إلى جانب تسريع رقمنة الخدمات، بما يشمل إصدار الأسهم إلكترونيًا وتطوير خدمات ما بعد التأسيس، فضلًا عن الربط الإلكتروني مع عدد من الجهات الحكومية لتيسير الإجراءات.
وتطرق الجانبان إلى مبادرات دعم التجارة الخارجية، ومن بينها إنشاء مختبر تنظيمي لتعزيز الابتكار، وتوظيف التكنولوجيا في تحسين كفاءة السياسات الاقتصادية القائمة على البيانات.
وشدد الوزير على أهمية تعميق التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية ترتكز على “سرعة وجودة التنفيذ والتقييم” لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
من جانبه، أشاد نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية بجهود الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر، مؤكدًا التزام المؤسسة بمواصلة دعمها لتطوير بيئة الاستثمار، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الرقمية والأسواق المالية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق المشترك لتعزيز كفاءة بيئة الأعمال، وتوسيع نطاق الأدوات التمويلية، ودعم التكامل بين القطاعين العام والخاص.