تسعى مصر إلى توسيع حضورها في سوق الاستثمار العقاري العالمي عبر تحركات جديدة تستهدف جذب المطورين الدوليين، وذلك من خلال فتح قنوات تعاون مع مؤسسات عقارية كبرى في الولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، ناقش وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد، مع قيادات جمعية الوسطاء والخبراء العقاريين بولاية فيرجينيا الأمريكية، آليات الترويج للفرص العقارية المصرية وتعزيز تصدير العقار إلى الأسواق الخارجية.
التحركات الجديدة تستند إلى ما تشهده البلاد من توسع عمراني كبير، حيث لم تعد الفرص المطروحة تقتصر على الوحدات السكنية، بل تمتد إلى مشروعات متكاملة في المدن الجديدة والمناطق الاستثمارية، مدعومة ببنية تحتية حديثة وأراضٍ جاهزة للتطوير وفق معايير دولية.
وشهدت المباحثات اهتمامًا بنقل الخبرات الأمريكية في مجالات التكنولوجيا العقارية، خاصة ما يتعلق بالمباني الذكية ومراكز البيانات، في ظل سعي مصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية.
كما اتفق الجانبان على تنفيذ جولات ترويجية داخل الولايات المتحدة لعرض الفرص الاستثمارية، إلى جانب تنظيم زيارة ميدانية لوفد أمريكي إلى مصر للاطلاع على المشروعات القومية والمدن الجديدة على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، يجري العمل على تعزيز التعاون مع المجلس التصديري للعقارات من خلال تبادل البيانات، تمهيدًا لإبرام اتفاق رسمي يدعم جهود التوسع الخارجي للقطاع العقاري المصري.
وتراهن الحكومة على تسهيل إجراءات تملك الأجانب، وتقديم حوافز استثمارية، لزيادة جاذبية السوق المحلية، خاصة مع ما تمتلكه مصر من مقومات استراتيجية تشمل موقعًا جغرافيًا مميزًا، وتوافر الطاقة، وشبكات الربط الدولية.
ويُنظر إلى الشراكة المرتقبة مع الجانب الأمريكي باعتبارها خطوة مهمة نحو استقطاب استثمارات نوعية، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والمناطق اللوجستية، بما يعزز من تنافسية العقار المصري على المستوى العالمي.