في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمتابعة المستمرة لمشروعات النقل القومية، أجرى كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية لمتابعة معدلات تنفيذ الخط الثاني من شبكة القطار الكهربائي السريع (أكتوبر – أسوان – أبو سمبل)، وذلك في المسافة الممتدة من أسوان إلى الأقصر بطول 210 كيلومترات.
وتأتي الجولة ضمن خطة الدولة لتسريع وتيرة العمل بالمشروع، الذي يمثل أحد أهم محاور تطوير منظومة النقل الحديثة، وركيزة رئيسية لدعم التنمية الاقتصادية في محافظات الصعيد.
وخلال الجولة، تفقد الوزير مواقع العمل بعدد 9 محطات في نطاق هذه المسافة، تشمل 3 محطات للقطارات السريعة و6 محطات إقليمية، حيث تم تصميم مواقع المحطات بعناية لتكون قريبة من التجمعات السكنية والمحاور المرورية الرئيسية، بما يضمن سهولة الوصول إليها وخدمة أكبر عدد من المواطنين.
وأكد الوزير أن الخط الثاني يُعد جزءًا من ممر التنمية اللوجستي (الإسكندرية – القاهرة – أسوان – توشكى)، والذي يستهدف إنشاء محور تنموي متكامل غرب طريق الصعيد الصحراوي الغربي، من خلال ربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي بمناطق الاستهلاك وموانئ التصدير، إلى جانب دعم حركة السياحة بين مناطق الجذب في صعيد مصر ومنطقة الأهرامات.
وأشار إلى أن المشروع يراعي تحقيق التكامل بين وسائل النقل المختلفة، حيث تم التخطيط لإنشاء ساحات انتظار للسيارات داخل المحطات، وربطها بشبكة الطرق المحيطة، لتسهيل حركة انتقال الركاب من وإلى القرى والمدن المجاورة.
كما تابع الوزير تقدم تنفيذ الأعمال الصناعية ومسار الخط، مؤكدًا ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة وتسريع وتيرة التنفيذ، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمشروع في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الخط الثاني سيسهم في ربط مناطق إنتاج الخامات والمحاجر بموانئ التصدير، وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية، بما يحد من الانبعاثات الناتجة عن جرارات الديزل، ويدعم التحول نحو منظومة نقل صديقة للبيئة.
وأضاف أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب تقليص زمن الرحلات بين المحافظات إلى أكثر من النصف، مقارنة بوسائل النقل الحالية، ما يعزز كفاءة حركة الأفراد والبضائع.
ويمتد الخط الثاني بطول 1100 كيلومتر، ويضم 36 محطة، ويربط بين عدد كبير من المدن الجديدة والمناطق الصناعية واللوجستية، فضلًا عن ربطه بالمناطق السياحية في الأقصر وأسوان وأبو سمبل، بما يعزز من فرص الاستثمار والتنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وتُعد شبكة القطار الكهربائي السريع أحد أكبر مشروعات النقل في مصر، حيث تتكون من 3 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، بما يدعم رؤية الدولة لتطوير البنية التحتية وتحقيق تنمية مستدامة وفق رؤية مصر 2030.