استقبل صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، نظيره زوكان هيليز، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دفاع البوسنة والهرسك، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الصناعات الدفاعية، في مستهل زيارة رسمية لوفد بوسني رفيع المستوى إلى عدد من شركات الإنتاج الحربي.
وشهد اللقاء عقد جلسة مباحثات موسعة تناولت استعراض الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية لدى الجانبين، إلى جانب مناقشة فرص التكامل الصناعي وتبادل الخبرات، مع التأكيد على أهمية تنمية الموارد البشرية باعتبارها محورًا رئيسيًا في تطوير الصناعات المتقدمة.
وخلال الزيارة، تم استعراض قدرات شركات الإنتاج الحربي المصرية في مجالات تصنيع الأسلحة والذخائر والمعدات والأنظمة الدفاعية، ودورها في تلبية احتياجات القوات المسلحة، إلى جانب مساهمتها في دعم القطاع المدني عبر استغلال فائض الطاقات الإنتاجية والمشاركة في المشروعات القومية والتنموية.
وأكد الوزير المصري أن تعزيز التعاون الدولي في المجالات الصناعية والتكنولوجية يأتي تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توطين أحدث التكنولوجيات وتعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة البنية الصناعية لشركاتها التابعة.
وأوضح جمبلاط أن الوزارة تستهدف بناء شراكات استراتيجية مع الجانب البوسني، تشمل التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، بما يدعم القدرات الإنتاجية الوطنية ويعزز فرص التنمية المستدامة.
من جانبه، أعرب الوزير البوسني عن تقديره لما شاهده من تطور في الإمكانيات الصناعية والتكنولوجية لشركات الإنتاج الحربي المصرية، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون وإقامة شراكات صناعية مثمرة، خاصة في مجال الصناعات الدفاعية.
وأشار هيليز إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية في بلاده يمثل أحد الركائز الاقتصادية المهمة، مع سعي البوسنة والهرسك إلى تطويره وفق أحدث المعايير العالمية، لافتًا إلى أهمية مصر كبوابة استراتيجية للأسواق الأفريقية.
كما وجه الدعوة لنظيره المصري للمشاركة في معرض الصناعات الدفاعية المزمع عقده في العاصمة سراييفو خلال سبتمبر المقبل تحت عنوان “درع البلقان الأول – المعرض والقمة الصناعية 2026”، والذي يستهدف استعراض أحدث الابتكارات وتعزيز التعاون التجاري في هذا القطاع الحيوي.
واختُتمت الزيارة بجولة ميدانية للوفدين داخل عدد من شركات الإنتاج الحربي، للاطلاع على خطوط الإنتاج الحديثة والتقنيات المستخدمة، وبحث فرص التعاون المستقبلي على أرض الواقع.