على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المصرية التشادية بالعاصمة إنجامينا، عقد وزير النقل كامل الوزير سلسلة لقاءات مع مسؤولي قطاع النقل والبنية التحتية في تشاد، لبحث تعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل والطرق والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية.
وشملت اللقاءات وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية فاطمة جوكوني، ووزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق أمير إدريس، حيث ناقش الجانبان فرص تطوير منظومة النقل في تشاد، ودعم التكامل الاقتصادي بين البلدين، في ضوء توجهات الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية.
وأكد وزير النقل أهمية الممر اللوجستي الإقليمي «برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا – دوالا»، باعتباره أحد أهم مشروعات الربط القاري، بطول يصل إلى نحو 4300 كيلومتر، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة بين شرق وغرب أفريقيا.
وأوضح أن المشروع يمثل نقلة نوعية في حركة نقل البضائع، حيث من المتوقع أن يساهم في تقليص زمن الشحن بين مصر وتشاد من نحو ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد فقط، ما يدعم التبادل التجاري ويخفض تكاليف النقل ويعزز تنافسية الصادرات.
وأشار إلى أن مصر بدأت بالفعل تنفيذ عدد من مكونات الممر، من خلال تطوير وازدواج طرق رئيسية تشمل أسوان – برنيس، وأسوان – توشكى، وتوشكى – شرق العوينات، إلى جانب استكمال طريق شرق العوينات – الكفرة، بما يعزز الربط البري مع الدول الأفريقية.
وفي سياق متصل، بحث الجانبان إنشاء مناطق لوجستية على امتداد الممر، خاصة في مدينتي إنجامينا وأم جرس، لدعم حركة تداول البضائع وربط مناطق الإنتاج بالاستهلاك والموانئ، بما يعظم الاستفادة الاقتصادية من المشروع.
كما تناولت المباحثات التعاون في مجال السكك الحديدية، بما يشمل دراسة الربط مع الموانئ البحرية عبر الكاميرون، إلى جانب إعداد دراسات جدوى اقتصادية للمشروعات المقترحة لضمان استدامتها التشغيلية.
وفي ملف النقل الحضري، ناقش الجانبان فرص مشاركة الشركات المصرية في تطوير منظومة النقل داخل العاصمة إنجامينا، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع عدد سكانها إلى نحو 3 ملايين نسمة، ما يستدعي إنشاء منظومة نقل متكاملة تستوعب النمو السكاني.
وتطرقت المباحثات أيضًا إلى التعاون في مجال النقل النهري ببحيرة تشاد، لدعم حركة نقل الركاب والبضائع وتعزيز الربط الإقليمي، خاصة مع نيجيريا.
وأكد الوزير استمرار التعاون الفني وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى أهمية برامج التدريب التي تنفذها مصر للكوادر التشادية في مجالات الطرق والسلامة والنقل، بما يسهم في رفع كفاءة العنصر البشري.
من جانبهم، أشاد المسؤولون التشاديون بالتجربة المصرية في تطوير البنية التحتية، مؤكدين حرص بلادهم على توسيع التعاون مع الشركات المصرية، خاصة في تنفيذ مشروعات الطرق والنقل.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية مصر لتعزيز دور قطاع النقل كمحرك رئيسي للتجارة والاستثمار، وربط الأسواق الأفريقية، بما يدعم جهود التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة بالقارة.