Table of Contents
تبحث وزارة الصناعة استحداث آلية جديدة لتقييم مساهمة المنتجات والمنشآت الصناعية في الاقتصاد الوطني، تحت مسمى شهادة «قيمة»، بهدف ربط المزايا والحوافز الصناعية بنتائج التقييم، وتشجيع زيادة المكون المحلي وتعميق التصنيع والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
جاء ذلك خلال مائدة مستديرة عقدها خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مؤسسة «ستارت أب إيجيبت» وممثلي 21 شركة تعمل في مجالي تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، لمناقشة التحديات التي تواجه الشركات الناشئة وسبل دعم نموها ودمجها في سلاسل الإمداد الصناعية.
شهادة «قيمة» لتعزيز المكون المحلي
وأوضح وزير الصناعة أن الشهادة الجديدة تستهدف تقييم مدى مساهمة المنتج والمنشأة الصناعية في الاقتصاد الوطني، وربط الحوافز والمزايا بدرجات التقييم، بما يشجع الشركات على زيادة المكون المحلي، وتطوير الموردين، وتعميق التصنيع، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
وأشار إلى أن هذه الآلية تستهدف رفع القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية المصرية.
تسهيلات جديدة لدعم المستثمرين الصناعيين
وأكد هاشم أن الوزارة تركز على تبني أحدث التكنولوجيات في الصناعة، مع إعطاء الأولوية لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا والتوسع في تصديرها إلى الأسواق الخارجية، مع تحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة في مصر ونظيرتها المستوردة.
وأضاف أن الوزارة والجهات التابعة لها تعمل على تيسير الإجراءات أمام صغار المصنعين والشركات الناشئة لدخول القطاع الصناعي، لا سيما في مجالات إنتاج التكنولوجيا والتوسع في النشاط والتصدير.
واستعرض الوزير عددًا من الآليات الداعمة للمستثمرين، تشمل تيسير إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية، وإتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يخفف الأعباء المالية ويوفر سيولة يمكن توجيهها إلى إنشاء المصانع وشراء خطوط الإنتاج.
كما تشمل الإجراءات توفير آليات تمويل متنوعة، إلى جانب خدمات الدعم الفني والاستشارات التي يقدمها مركز تحديث الصناعة خلال مختلف مراحل رحلة المستثمر الصناعي.
ودعا الوزير الشركات الناشئة إلى الاستفادة من منظومة دعم المصنعين التابعة للوزارة، بما تتضمنه من خدمات للتشبيك بين المصانع والموردين المحليين لتوفير مستلزمات الإنتاج.
استراتيجية الصناعة 2030 تستهدف تعزيز سلاسل الإمداد
واستعرض هاشم المجموعات الصناعية التي تتضمنها استراتيجية الصناعة المصرية 2030، وتشمل الصناعات المرتبطة بالاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات الاستراتيجية والتكميلية والتمكينية، ومنها صناعة المعدات والآلات المستخدمة في المصانع، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري.
وتأتي هذه التوجهات في إطار دعم القدرات الإنتاجية المحلية، وتعزيز التكامل بين الشركات الصناعية، وتهيئة فرص أكبر أمام الشركات الناشئة لتقديم حلول تكنولوجية تلبي احتياجات السوق والمصانع.
21 شركة تناقش تحديات التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية
من جانبه، قال ماجد غنيمة، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «ستارت أب إيجيبت»، إن المؤسسة تعمل على تنظيم الشركات الأعضاء في قطاعات تخصصية وفقًا لمجالات نشاطها، بما يتيح مناقشة التحديات المشتركة وتطوير فرص التعاون بين الشركات العاملة في كل قطاع.
وأضاف أن المؤسسة عقدت خلال الأشهر الماضية اجتماعات مع مؤسسي الشركات الأعضاء في قطاعي تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، لرصد تجاربهم والتحديات التي تواجه أنشطتهم، وتحديد السياسات الداعمة التي تراعي طبيعة الشركات الناشئة واحتياجاتها.
وأوضح أن تحقيق الأهداف المشتركة بين الوزارة والشركات يتطلب دعم توطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة المحلية، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات الناشئة على النمو والتوسع والمشاركة في تطوير الصناعة المصرية.
ربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والجهات الصناعية
وأشار غنيمة إلى أن «ستارت أب إيجيبت» مؤسسة أهلية غير هادفة للربح، تجمع مؤسسي الشركات الناشئة المصريين داخل مصر وخارجها، وتربطهم بشبكة من الخبراء والمستثمرين والشركات والجهات الحكومية والجامعات والمؤسسات الداعمة.
وتهدف المؤسسة إلى مساعدة الشركات على تطوير أعمالها والتوسع في الأسواق المحلية والدولية، من خلال بناء قطاعات تخصصية تشمل تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية وتكنولوجيا التعليم، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير الشراكات وتعزيز التواصل مع الجهات المعنية بمنظومة ريادة الأعمال.
منتجات صناعية وتكنولوجية للشركات المشاركة
وفي ختام المائدة المستديرة، استعرض وزير الصناعة عددًا من المنتجات التي تقدمها الشركات المشاركة، وشملت ماكينات ومعدات صناعية، ومنتجات إلكترونية، ودراجات كهربائية، ومستلزمات طبية، ومنتجات غذائية.
وتأتي المائدة في إطار بحث سبل تعزيز مشاركة الشركات الناشئة في النشاط الصناعي، وتوسيع الاعتماد على الحلول التكنولوجية المحلية، وربط الابتكار باحتياجات الإنتاج وسلاسل الإمداد.